وكالة السيئي للانباء

الأربعاء، 22 فبراير 2012

مجلس اسطنبول بالتعاون مع قنوات الفتنة الخليجية يروج لبروباغندا إعلامية تستجدي الغرب للتدخل في شؤون سورية

السبئي نت – دمشق:
كعادتها وقبل أي اجتماع أو مؤتمر يتعلق بالوضع في سورية تتسابق القنوات الشريكة في سفك دم السوريين وفي مقدمتها الفضائيات الخليجية إلى رفع أعداد الضحايا في سورية بشكل جنوني مستندة في كل معلوماتها إلى ناشطين مزعومين مرتبطين بمخابرات غربية الأمر الذي يعمل أعضاء مجلس اسطنبول على المتاجرة به لاستجداء التدخل العسكري الخارجي في سورية.
المعارضة الخارجية المنضوية في مجلس اسطنبول لم تخف سعيها إلى استغلال البروباغندا الإعلامية التي صنعتها هذه القنوات وممولوها وموجهوها على مدى الأيام الماضية قبيل انعقاد ما يسمى مؤتمر /أصدقاء سورية/ حيث اعتبرت المدعوة بسمة قضماني الناطقة باسم المجلس اليوم أن التدخل العسكري هو الخيار الوحيد في سورية دون أن تنسى الإشارة إلى خيار آخر محتمل يتمثل في الحرب الأهلية الطويلة وذلك في محاولة منها للضغط على من يدعون صداقة الشعب السوري من جهة وترويع السوريين الرافضين لأي تدخل خارجي في شؤونهم الداخلية والمتمسكين بوحدتهم وبقرارهم السيادي المستقل الرافض للهيمنة الأمريكية الإسرائيلية.
وإذا كانت المدعوة قضماني التي فضحت تقارير إعلامية متطابقة بثتها القنوات الفرنسية متاجرتها بدماء السوريين وأمنهم واستقرارهم وارتباطاتها بالكيان الصهيوني قد رأت أن الخيار العسكري هو السبيل الوحيد لإسقاط سورية فإن رئيس مجلس اسطنبول الذي تنطق باسمه أكمل الدور الموكل إليه وفضح حقيقة ما تخطط له المعارضة الخارجية عندما قال في تصريحات تلفزيونية إن المعارضة ستذهب موحدة إلى تونس وذلك في إشارة واضحة إلى أن المعارضة المدعومة والممولة من الخارج والمشتتة والمتناقضة فيما بينها اتفقت أخيرا على شيء واحد وهو طلب التدخل العسكري الخارجي في سورية.
ويرى مراقبون أن مزايدة أطراف المعارضة الخارجية على مواقف الأطراف الغربية في المؤامرة على سورية يقدم دليلا جديدا على طبيعة هذه المعارضة التي تمت دعوتها لحضور مؤتمر /أعداء سورية/ وسعيها للوصول إلى السلطة على الدبابات الغربية والإسرائيلية وذلك بعد أن كانت هذه المعارضة تعهدت في أوقات سابقة بتنفيذ جميع الأجندات الغربية والأمريكية والإسرائيلية لضرب المقاومة والاعتراف بالكيان الصهيوني وبالتالي التنازل عن جميع الحقوق العربية التي حرصت سورية على مدى العقود الماضية على جعلها البوصلة لسياساتها واستراتيجيتها في العلاقات مع مختلف دول العالم.
وزاد مجلس اسطنبول على مطالبات قضماني بالتدخل العسكري الخارجي في سورية وطالب في بيان من فرنسا التي كان رئيسها المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي أول من ابتدع فكرة مؤتمر /أصدقاء سورية/ بإرسال مستشارين عسكريين وتدريب المسلحين وتزويدهم بالأسلحة في محاولة منه لشرعنة الأسلحة التي يتم إرسالها إلى الأراضي السورية بإشراف وتمويل من الغرب وإسرائيل ومشيخات الخليج والذي أكدته تقارير استخباراتية وإعلامية غربية لاستهداف المدنيين وإسقاط الدولة السورية ومؤسساتها.
وتؤكد المعطيات أن مطالبة مجلس اسطنبول بالتدخل العسكري الخارجي في سورية قبيل يومين من اجتماع من يدعون صداقة سورية تأتي مدعومة من أطراف المؤامرة على سورية وفي مقدمتها مشيخات الخليج التي اختطفت الجامعة العربية قبل أن تحولها إلى مطية للغرب لتدويل الأزمة السورية في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ولاسيما أن هذه المشيخات حولت قنواتها التحريضية إلى منبر لبث الفبركات والأكاذيب من خلال ناشطيها وأعضاء مجلس اسطنبول والمعارضة الخارجية حول أوضاع إنسانية متردية في سورية.
وقدمت مشيخات النفط دليلا إضافيا على تآمرها على سورية بما كشفته وكالة /يو بي أي/ الأمريكية اليوم عن قيام قطر بدفع كل مصاريف مؤتمر تونس والعمل على تنظيمه واقتصار دور الجانب التونسي على تسهيل الإجراءات وتأمين الحماية الأمنية وتوزيع الدعوات للمشاركة في المؤتمر وذلك في خطوة يرى فيها مراقبون سابقة غير معهودة في تنظيم المؤتمرات الدولية باعتبار أن العادة جرت أن تتولى الدولة المضيفة عملية التنظيم بالتنسيق مع الأطراف المشاركة.
ويرى خبراء أن البروباغندا الإعلامية التي دأبت قنوات الفتنة على تسويقها حول سورية على مدى الأشهر الماضية ولا سيما قبيل انعقاد أي اجتماع حول سورية أصبحت معروفة للجميع بعد أن كشفت العديد من الوسائل الإعلامية الغربية ومنها مجلة نوفل أوبزرفاتور الفرنسية اعتماد هذه القنوات على ما تبثه شبكة شام الإخبارية من واشنطن وعشرات الأشخاص الذين خضعوا لدورات تدريبية من المؤسسات الغربية بشكل سري في الولايات المتحدة خلال شهر شباط 2010 ودول مجاورة عبر تنسيق مخابراتي واضح يستهدف إشعال فتنة في المنطقة وصولا إلى تفتيتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"