وكالة السيئي للانباء

الخميس، 23 فبراير 2012

مؤتمر تونس يشرعن(الصداقة الاستعمارية)للتدخل بشؤون سورية

السبئي نت – صنعاء:
تحت شعار الصداقة وحقوق الإنسان والديمقراطية تتسابق قوى الاستعمار الغربي القديم الجديد برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية على فرض وتنفيذ مخططات عدائية جديدة ضد دول المنطقة بينما يذهب اتباعها وأدواتها للتوقيع والتصفيق وأخذ الصور التذكارية فقط .. بهذا المشهد يمكن أن نلخص ما سيكون عليه حال مؤتمر تونس المتستر بعبارات تحمل عكس ما يخفيه من أجندة مخصصة لشرعنة التدخل بالشؤون الداخلية السورية والنيل من دورها في المنطقة.
وكعادتها في كل مؤتمر يتبنى ويبرر أجندتها للتدخل بشؤون الدول تحاول الولايات المتحدة جمع ما تستطيع من اتباعها والموالين لسياساتها الاستعمارية لحشد دعم وهمي يخدع العالم ويصور تحركها المزمع لاستهداف أي بلد تحت عناوين الصداقة ونشر الديمقراطية وبهذا الخصوص يرى مراقبون أن ما تسوقه واشنطن من شعارات زائفة للتدخل في سورية يأتي في هذا السياق الساعي لتبرير ما يحاك ضد آخر دولة في الشرق الأوسط تقف في مواجهة التدخل الأمريكي وترفض الولوج إلى ركب الصداقة الأمريكية الغربية التي تعني حكماً التبعية وغياب السيادة.
ولا يخرج مؤتمر تونس المنعقد تحت مزاعم الصداقة بحسب مختصين في الشؤون الدولية عما سعت ومازالت له واشنطن وقوى الاستعمار القديم خلال العقود الماضية وتعزز في السنوات الأخيرة تحت هذا الستار و مزاعم نشر الديمقراطية وتحقيق تطلعات الشعوب وبالأخص العربية التي سلبت الكثير من الحقوق وراح ضحيتها ملايين الأبرياء ممن طبقت عليهم شروط ومظاهر الصداقة المزعومة.
وبهذا الخصوص يعتبر مراقبون أن تلطي الغرب تحت عبارات الصداقة استخفاف بالعرب وإهانة لهم فمن تجارب فلسطين المحتلة التي تلقت حتى اليوم 60 فيتو يمنع الاعتراف بحقوقها ويدعم مغتصبيها إلى تقسيم السودان مروراً بالعدوان على العراق والتستر على مجازر الاحتلال الإسرائيلي في غزة وجنوب لبنان وصولاً إلى التدخل العسكري في ليبيا عرفت شعوب المنطقة نوع الصداقة الاستعمارية التي تسوقها لهم دول الغرب وشكل الحرص الذي تروجه لتنفيذ تطلعاتهم.
وبالعودة لما يحاك ضد سورية ورغم كل الحشد الإعلامي والسياسي الضخم والتسهيلات العربية غير المحدودة ممثلة بتجنيد مؤسسة الجامعة المسيرة برغبات مشيخات النفط الداعمين لهذا النوع من الصداقات مع دول الاستعمار وتقديم كل ما يلزم لتمرير ما تسعى له واشنطن للتدخل إلا أن كل هذه المحاولات اصطدمت بوعي الشعب السوري وتمسكه بوحدته وبقراره السيادي المستقل والعوازل الروسية الصينية التي منعت وستمنع شرعنة مثل هذه الصداقة التي خبروا ماذا تعني لدى تطبيقها من قبل الولايات المتحدة في الكثير من المناسبات.
ويرى مراقبون في عروض الصداقة الأمريكية كذبة لا تحتمل فالصداقة بحسب المفهوم الأمريكي لا تتعدى برأيهم علاقة الآمر بالمأمور والسيد بالعبد وتعني التماشي بشكل كامل مع ما تريد تحقيقه واشنطن خدمة لمصالحها القائمة على استغلال الشعوب وثرواتهم.
وفي جردة سريعة للمشاركين في مؤتمر تونس المدعين زوراً أنهم أصدقاء نرى صديقة العرب الأولى الولايات المتحدة التي مارست في اهتمامها بقضايا العرب وشؤونهم كل مظاهر الصداقة القاتلة والتي حاولت مراراً وتكراراً تحقيقها في سورية بأكثر من مناسبة عبر فرضها لعقوبات وضغوط وإصدار قوانين لمحاسبة شعبها وقيادتها الذين أفشلوا على الدوام كل مساعيها للتدخل في شؤونهم.
بينما تحاول فرنسا وبريطانيا من خلال مشاركتهما استعادة تدخلهما للوصول إلى صداقة سورية التي لم ينس الشعب العربي عامة والسوري خاصة ممارسات الأولى بهذه الذريعة التي جعلته أسيراً لمشاعر المحبة تحت انتداب دام أكثر من عشرين عاماً ناهيك عما قامت به مع شريكتها الثانية بالوقوف في كل المحافل الدولية لمنع الأمم المتحدة من التدخل في تحقيق أي حقوق للعرب يسرق منها مصالحها المفروضة المتسترة بعناوين الصداقة.
من جانب آخر يبرز دور ممالك النفط الخليجي المؤمنين بالنوايا الأمريكية في مواكبة أسيادها في صداقة شعوب المنطقة وتمويل قوى الغرب الاستعماري لتحقيق أجنداتهم في صداقة شعوب المنطقة مسخرين كل إمكانياتهم السياسية والإعلامية عبر قنوات إخبارية وتكفيرية لدعوة الشعب السوري لقبول صداقة الولايات المتحدة كسلطة وإدارة وشركائها الغربيين.
ويلاحظ المتتبع لكواليس مؤتمر تونس أن قطر الراعي الرسمي لعلاقات الصداقة الاستعمارية مؤخراً ستتكفل بدفع كل مصاريف المؤتمر خدمة للشعب السوري في خطوة شبيهة بما قدمته للشعب الليبي حين مولت الدول المهتمة بصداقته التي سميت وقتها دول الاتصال و ذهب ضحية ذلك حتى الآن ما يزيد على 130 ألف مواطن ليبي فداءً لتلك الصداقة بينما لا تجد مواقف السعودية الصامتة دوماً عن ممارسات الغرب الاستعماري المجحفة بحق أصدقائه العرب أي حرج في دعم مثل هذه العلاقات طالما أنها ترضي الإدارة الأمريكية وتضمن استمرار حكمها المعتمد على الشرعية الغربية.
ويرى مراقبون أن مؤتمر تونس المسمى من قبل قوى الغرب واتباعهم استفزازاً أصدقاء سورية يأتي كفرصة لتحقيق أجندة واشنطن للتدخل في سورية وكمظلة بديلة عن مجلس الأمن لتمرير ما عجزت عن تحقيقه من خلاله في حين يعتبر متابعون أن مهمة المؤتمر الأساسية هي خلق ما أمكن من العراقيل أمام الإصرار السوري على وضع حد حاسم للتدخلات الغربية في الشؤون السورية وحل الأزمة عن طريق الحوار.
وبالمحصلة وحسب محللين ومراقبين فإن مؤتمر تونس الذي سيحضره أصدقاء الولايات المتحدة وأعداء سورية لن يأتي بشي جديد وسيحمل الفشل للمجتمعين المصفقين للأجندات الأمريكية الساعية للتدخل في شؤون الدول تحت أسماء وأفكار مختلفة في جولة جديدة قد تكون الأخيرة لاستهداف سورية والنيل من شعبها الذي طالما منعها بصموده من إتمام مخططاتها التي ترسمها وتعدها للمنطقة.
نديم رشيدي-سانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"