| |
السبئي نت – موسكو أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفتش أن لدى بلاده الكثير من التساؤلات حول ما يسمى لقاء أصدقاء سورية المزمع عقده في تونس في الرابع والعشرين من الشهر الجاري وأنها لا ترى إمكانية للمشاركة فيه موضحاً أن الأمر يتعلق بعدم وضوح مغزى هذا اللقاء ولأنه لا يسهم في البدء بحوار وطني لإيجاد سبل لتجاوز الأزمة في سورية. وقال لوكاشيفتش في تصريح له اليوم إن لدى روسيا الكثير من التساؤلات حول هذا اللقاء الذى دعيت إليه بعض مجموعات المعارضة في سورية دون ممثلي الحكومة ما يعنى عدم تمثيل مصالح القسم الأكبر من السوريين الذين يؤيدون سلطات بلادهم. وأضاف أن روسيا تلقت دعوة إلى حضور هذا اللقاء ولكن تنشأ لدينا أسئلة أكثر من الأجوبة المفهومة بخصوصه ولذلك لا ترى موسكو إمكانية للمشاركة فيه. وأضاف لوكاشيفتش إن من المشكوك فيه أن يساعد هذا اللقاء على البدء بحوار سوري وطني عام كما يدعي منظموه منبها إلى ان هذا اللقاء يستهدف تشكيل تحالف دولي لدعم أحد أطراف النزاع في سورية ضد طرف آخر على غرار إقامة مجموعة الاتصال بشأن ليبيا. وكشف لوكاشيفتش عن معلومات تشير إلى أن مجموعة صغيرة من الدول تعمل على وضع الوثيقة الختامية للقاء دون اطلاع المدعوين الآخرين الذين سيدعونهم بكل بساطة إلى التوقيع عليها فقط ما يثير أسئلة جدية بخصوص هذه الوثيقة. وجدد المتحدث باسم الخارجية الروسية دعوة بلاده للولايات المتحدة وأوروبا والمنطقة إلى توحيد جهودها من أجل إجراء حوار بين ممثلي السلطة والمعارضة في سورية دون شروط مسبقة ودفعهم إلى تنسيق مواقف مشتركة لتنفيذ الإصلاحات الناضجة وإلى أن يعمل جميع أعضاء الأسرة الدولية كأصدقاء للشعب السوري برمته وليس لقسم واحد منه فقط. وشدد على أنه يتوجب لتحقيق ذلك ضرورة التوصل إلى التزامات ملموسة ترتبط بالحالة الواقعية للكف عن استخدام القوة مهما يكن مصدرها وليس من طرف واحد فقط مؤكدا ان تحقيق هذا الأمر يشكل أولوية ضرورية إذا كان المقصود هو الحرص على أمن المدنيين. تشوركين: الجامعة اتخذت قرارات مثيرة للاستهجان بعدما تبين لها أن استراتيجية الإصلاح في سورية متكاملة في سياق آخر، أكد فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن الجامعة العربية اتخذت قرارات تثير الاستغراب والاستهجان بتوجهها الى الجمعية العامة للامم المتحدة ورفضها استمرار عمل بعثة المراقبين العرب ودعوتها لقطع العلاقات مع سورية واصفا هذه القرارات بانها كانت متناقضة جدا ما دعا روسيا لرفضها. وقال تشوركين في مقابلة مع قناة التلفزة الروسية /روسيا 24/ الليلة الماضية إن الجامعة العربية عمدت بعد خمسة أيام من زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى دمشق والتي اطلع خلالها على برنامج كامل للاصلاح وبعدما تبين لها أن هذا البرنامج واقعي تماما وقابل للتنفيذ إلى اتخاذ قرارات تثير الاستغراب والاستهجان إذ رفضت استمرار عمل بعثة المراقبين العرب في سورية وتقدمت باقتراح للقيام بعملية مشتركة لحفظ السلام مع منظمة الأمم المتحدة ودعت إلى قطع جميع العلاقات مع دمشق. واوضح تشوركين أن لافروف حمل معه اثر زيارته لدمشق في السابع من شباط الجاري برنامجا متكاملا لحل الأزمة في سورية بما في ذلك موافقة الرئيس بشار الأسد على استمرار بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في جميع أنحاء سورية وجميع النقاط الساخنة فيها وكذلك استعداد الحكومة السورية لتكليف نائب الرئيس فاروق الشرع بالصلاحيات اللازمة لإجراء حوار شامل مع المعارضة وهذا ما طالبت به الجامعة العربية وأيضا تسريع الإصلاحات وهذا ما نراه يتحقق حاليا حيث سيجري في 26 شباط الحالي استفتاء عام على دستور جديد و أنه عندما تبين أن هذه الاستراتيجية كانت واقعية تماما وقابلة للتنفيذ عمدت جامعة الدول العربية في الثاني عشر من شباط الجاري الى اتخاذ قرارات متناقضة. ورفض تشوركين الرأي القائل ان روسيا قد تفقد مواقعها في العالم العربي بسبب موقفها إزاء سورية معربا عن الاسف لأن مواقف روسيا المبدئية الحازمة بهذا الصدد تثير حساسيات لدى بعض الدول العربية ومماليك الخليج العربية التي تلعب حاليا دورا مهيمنا في جامعة الدول العربية مؤكدا أن هذا الامر سيكون فترة عابرة وأن جهود روسيا لتسوية الأزمة في سورية ستجد التقدير الذي تستحقه وستعود الأمور إلى مجاريها بعد هذه الفترة المظلمة في العالم العربي وستعود روسيا إلى لعب دورها في هذه المنطقة المهمة. واعتبر تشوركين إن الكلام لا يدور في الأمم المتحدة حاليا عن إرسال قوات سلام مشتركة مع الجامعة العربية إلى سورية بل من الممكن التكلم عن خطوات ملموسة لحل المسائل الإنسانية حيث سمحت دمشق قبل أيام لمنظمة الصليب الأحمر الدولية بإيصال مساعدات إنسانية إلى بعض مناطق البلاد ولذا فإن روسيا قد تتقدم خلال الأيام القادمة باقتراحات ملموسة في مجلس الأمن بهذا الخصوص. وقال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة .. إننا ننطلق من وجوب الحيلولة دون تصعيد النزاع وزيادة إراقة الدماء وهذا أمر ضروري للشعب السوري نفسه وكذلك للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة لأن ازدياد احتدام الوضع يسفر عن عواقب وخيمة للمنطقة بأسرها ونحن نرى الوضع معقدا جدا ولذا ندعو إلى إجراء حوار سياسي لوقف إراقة الدماء وفتح الطريق أمام تنفيذ إصلاحات أساسية. واستبعد تشوركين قيام الغرب أو بلدان عربية بتدخل مسلح في سورية وقال إن الاحتمال الأرجح خلال المستقبل القريب هو ازدياد الضغط العسكري والسياسي على دمشق ليس بصورة تدخل عسكري من قبل حلف الناتو بل بواسطة تسليح المعارضين وتشديد العقوبات الاقتصادية وهذا ما يريدون اتخاذ قرار بشأنه خلال ما يسمى بلقاء مجموعة أصدقاء سورية في تونس في 24 من شباط الجاري حيث تمت دعوة المعارضة السورية إلى هذا اللقاء دون دعوة ممثلي الحكومة إليه. وحذر تشوركين من العواقب الوخيمة التي قد يسفر عنها هجوم مباشر ضد سورية إذا أقرت ذلك البلدان الغربية وممالك الخليج العربية مؤكدا أنه إذا تم تنفيذ هذا السيناريو فسيجري حتما المزيد من اراقة الدماء وحدوث نزاع أهلي واسع النطاق وربما تقويض سورية بكل ما ينجم عن ذلك من عواقب اقليمية وخيمة سواء للعراق أو لبنان وحتى لبلدان تقع خارج حدود المنطقة أيضا. وأعرب تشوركين عن الأمل في أن يدرك الغرب أن تطور الأحداث على هذا النحو محفوف بعواقب مهلكة ولذا يجب إبقاء الباب مفتوحا أمام تحركات سياسية تستخدمها روسيا والقيادة السورية أيضا لمتابعة الإصلاحات السياسية في البلاد وعدم الاقتصار على الاستفتاء العام على مشروع الدستور فقط مرحبا بموافقة دمشق على إيفاد ممثليها إلى موسكو للمشاركة في حوار مع المعارضة. وأكد تشوركين أن الباب لم يغلق بعد أمام الجهود السياسية داعيا إلى استمرار هذه الجهود لإيجاد تسوية سياسية للوضع بما يخدم مصالح الشعب السوري بأسره. وأعرب تشوركين عن الأمل في أن يدرك الغرب العواقب المأساوية لتقويض الوضع في الشرق الأوسط ويمتنع عن القيام بأي مغامرات ضد سورية وإيران من شأنها أن تزيد من حدة الأزمة المالية في أمريكا ومنطقة اليورو مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تنتظره حملة انتخابية صعبة. غاتيلوف: روسيا تؤيد جهود الصليب الأحمر الدولي في تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية وأعلن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أن روسيا تدعم جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل إيصال مساعدات إنسانية إلى سورية. وقال غاتيلوف في تصريح له اليوم ..إن جهود الصليب الأحمر لإيصال مساعدة إنسانية إلى سورية تصب في مجرى مبادرتنا لإرسال ممثل خاص للأمم المتحدة إلى هناك أيضا. |
الثلاثاء، 21 فبراير 2012
الخارجية الروسية: ما يسمى لقاء أصدقاء سورية لا يمثل مصالح القسم الأكبر من السوريين وموسكو لا ترى إمكانية للمشاركة فيه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"