السبئي نت – القاهرة:
رأى نقاد وإعلاميون وفنانون مصريون وجزائريون أن الدور الذي تلعبه قطر أكبر من قدراتها في المنطقة عبر استخدام الأموال الساخنة واللعب على التوازنات مستفيدة في ذلك من قناة الجزيرة وابتعادها عن الحيادية واستخدامها الإعلام كوسيلة دمار شامل في إثارة الفتن ونشر الأكاذيب وقتل أبناء العروبة. واتفق الفنانون على أن دور شبكة الجزيرة فيما يحدث بالمنطقة العربية غير حيادي لأن توجهاتها تفرض عليها سياسة إعلامية تتفق مع أهدافها حيث أكد الفنان محمد صبحي في تصريحات نشرتها مجلة الأهرام العربي الأسبوعية في عددها الأخير رفضه التام لما تعرضه قناة الجزيرة من مواد إعلامية وأن تردد قناة الجزيرة غير موجود لديه وأنه لم يعد يشاهدها على الإطلاق. وفي هذا السياق نقلت المجلة عن الفنانة وردة الجزائرية قولها: إن قناة الجزيرة القطرية وموظفيها وعامليها يتحملون مسؤولية قتل آلاف الليبيين ومحاولة قتل أقصى ما يمكن من أرواح الأبرياء في سورية عبر استخدام الإعلام كوسيلة دمار شامل في إثارة الفتن ونشر الأكاذيب. وخاطبت وردة موظفي قناة الجزيرة قائلة لقد قتلتم آلاف الليبيين ولا تزالون تحصدون أكثر ما يمكن من أرواح الأبرياء في سورية وستقسمون بأنكم لم تمسكوا سلاحا أبدا.. وأجيبكم بأن لديكم أقوى سلاح دمار شامل هو سلاح الإعلام الذي استعملتموه أسوأ استعمال لقتل بني عروبتكم. من جانبه رأى الفنان المصري نبيل الحلفاوي أن قناة الجزيرة تلعب دورا مساندا للتيارات الإسلامية وطالب مشاهدي الجزيرة بالرجوع لموقف القناة المؤيد للمجلس العسكري في مصر عقب ثورة 25 يناير ثم انقلابها عليه بعد توقف بث قناة الجزيرة مباشر مصر لعدم حصولها على ترخيص. من جهة أخرى رأى الخبير الإعلامي المصري ياسر عبد العزيز أنه منذ أطاح أمير قطر بوالده عام 1995 ظهر جليا أن النظام الجديد في قطر لديه طموح للعب أدوار فوق محلية وإقليمية موضحا أنه من ضمن عناصر هذا الطموح تعزيز القدرة الدبلوماسية للدولة ووراثة أدوار القوى العربية التقليدية الأخرى عبر استخدام الأموال الساخنة واللعب على التوازنات. واعتبر عبد العزيز أن قطر تستفيد من موقعها الجغرافي الصغير وعدم وجود أعباء تاريخية عليها إضافة لصغر كتلتها الحيوية واتفاقياتها الاستراتيجية مع القوى العظمى الأمر الذي مكنها من قبول أدوار لا يمكن أن تقبل بها القوى الإقليمية الأخرى لأنها محملة بأعباء تاريخية وقومية تمنعها من لعب مثل هذا الدور. ولفت الناقد المصري سيد الغضبان إلى إن قطر التي لا تمتلك أي إمكانات بشرية أو جغرافية أو تاريخية تؤهلها للعب دور في المنطقة لا تستطيع أن تتبنى أي موقف داخل السعودية لمعرفتها بعواقب هذا الأمر ولذلك تنحاز إلى الجانب الأكثر إثارة والذي يخدم مصالحها فقط. ورأى الغضبان أن قطر تبتز الدول الكبرى في المنطقة لصالح طموح رئيس وزرائها الباحث عن مكان في الخريطة الدولية وذلك من خلال الآلة الإعلامية الموجهة التي أصبحت تشغل أفكار البعض وتثيرالعديد من المشاكل التي دائما ما تكون غير حسنة النية. واعتبرت المجلة في مقال للكاتب بشير حسن بعنوان /الجزيرة بين المهنية والأخلاق.. قناة دولة أن دولة قناة/ أن ما يحدث في قطر التي تبلغ مساحتها نحو 11 ألف كيلومتر مربع أبعد ما يكون عن المنطق لأنه من المنطقي أن تصنع الدولة إعلاما يكون لسان حالها وأنه من غير المنطقي أن يصنع الإعلام دولة ليكون كل أركانها وسلاحها وقاضيها ومحاميها وواجهتها الخارجية. ولفتت المجلة إلى أن قناة الجزيرة كانت النافذة الأساسية لأمريكا على العالم العربي تمرر من خلالها ما تريد موضحة أن مخطط الغزو الأمريكي للعراق كان بين يدي المسؤولين في قناة الجزيرة قبل الغزو بأيام إضافة إلى كونها أول من بث وثائق ويكيليكس ناهيك عن امتلاكها لمحامين من المحللين والإعلاميين الذين يتقاضون منها مكافآت شهرية ليحولوا بذلك عدو القناة إلى عدو لهم. وختمت المجلة مقالها بالقول إن قناة الجزيرة أداة سياسية طورتها قطر في إطار سياستها إلى لعب أدوار مؤثرة على المستوى الإقليمي والعالمي وكانت الفكرة وراء القناة أن تكون أحد عناصر القوة الناعمة للمشروع السياسي القطري لكنها تعملقت وزاد نفوذها بحيث باتت ركنا من أركان قطر ووسائل تعبيرها عن ذاتها واستخدمت قطر الجزيرة لتعزيز صورتها وزرع مكانتها وللضغط على خصومها ولتحسين حظوظها التفاوضية ولعب أدوار بالوكالة. |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"