وكالة السيئي للانباء

الخميس، 8 ديسمبر 2011

بعد الفشل في فرض أجندتها ومشروعها في المنطقة.. الولايات المتحدة تضاعف تحريضها ضد سورية وإيران ودعوات علنية إلى تنفيذ عمليات تخريبية في هذين البلدين

السبئي نت – واشنطن:
بعد اتضاح الفشل الكبير لكل المخططات والمشاريع التي وضعتها الغرف السرية في الإدارة الأمريكية ضد المنطقة بهدف تفتيتها وتقسيمها والسيطرة على مواردها والذي بدأت تظهر تجلياته في انسحاب قواتها من العراق تحت وطأة ضربات المقاومة العراقية وانحسار النفوذ الأمريكي في المنطقة بفضل صمود قوى المقاومة فيها ضاعفت الولايات المتحدة من تحريضها ضد سورية وإيران ركيزتي المحور الداعم لقوى المقاومة في المنطقة.
ويؤكد المراقبون في هذا السياق أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على إخفاء شعورها بالاحباط من فشلها في المنطقة ولذلك بات العديد من رموز هذه الإدارة يتحدثون علنا عن ضرورة القيام بممارسة كل أنواع الضغوط على هذين البلدين بدءا بالعقوبات الاقتصادية وصولا إلى التهديد باستخدام القوة ضدهما مرورا بتقديم مساعدات لما يسمى المعارضة في هذين البلدين وهذا ماظهر قبل أيام في اجتماع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع وفد مجلس اسطنبول.
ويشير المراقبون إلى أن حملات مرشحي الحزب الجمهوري للرئاسة الأمريكية والتي تنضح بالكثير من التحريض ضد سورية وإيران تأتي في سياق المزايدة على سياسة الإدارة الأمريكية التي تمارس كل ما تستطيعه من ضغوط في هذا المجال رغبة منها أولا وأخيرا في كسب رضا اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.
ويبدو لافتا في هذا المجال التصريحات التي بدأ عدد من المتنافسين على نيل ترشيح الحزب الجمهوري الأمريكي يطلقونها والتي تتضمن دعوات إلى تنفيذ عمليات سرية في سورية وإيران تشمل أعمالا تخريبية واغتيالات وتقديم مساعدات إلى المعارضة.
واعتبر الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريكي نيوت غينغريتش أمام التحالف اليهودي الجمهوري الذي يوجه انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما بسبب طريقة تعامله مع علاقات الولايات المتحدة مع اسرائيل أمس ان سياسة الولايات المتحدة تجاه سورية يجب ان تقوم على اسقاط النظام في سورية وبذل كل الجهود بشكل مباشر وسري لكن دون تدخل القوات الأميركية لمساعدة المعارضة على قلب هذا النظام.
وفيما يخص إيران قال غينغريتش انه يمكن ان يلجأ إلى وسائل سرية لتغيير النظام في ايران مضيفا إن لدى الإيرانيين محطة تكرير واحدة ضخمة ولو كنت مكان الإدارة الأمريكية لكان تركيزي على كيفية تخريبها كل يوم.
وكان غينغريتش نفسه اقترح خلال نقاش في 21 تشرين الثاني الماضي بأن تعمل واشنطن على التخلص من علماء إيرانيين وتعطيل البرنامج النووي الإيراني بشكل سري ويمكن انكاره.
بدوره قال ميت رومني حاكم ولاية ماساتشوستش السابق الذي بات في المرتبة الثانية بعد غينغريتش في ترتيب مرشحي الحزب للانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني من العام المقبل أمام التحالف اليهودي إنه آن الاوان لنلجأ ليس فقط إلى فرض عقوبات على سورية بل إلى عمليات سرية للدفع نحو تغيير النظام هناك مشيرا إلى ان هناك عناصر تقوم بعمليات ضد هذا النظام وعلينا ان ندعم جهودهم.
ودعا رومني واشنطن إلى مساعدة المنشقين سرا في إيران مضيفا إن علينا اللجوء إلى نشاطات سرية وعلنية لمساعدة المعارضين داخل البلاد وفي نهاية المطاف فإن تغيير النظام سيكون ضروريا في هذا الاطار.
واعتبر حاكم تكساس ريك بيري في تجمع في 22 تشرين الثاني الماضي ان لواشنطن سبلا عدة لممارسة ضغوط على سورية بشكل علني وسري ومن خلال فرض عقوبات اقتصادية.
بينما أشار السناتور ريك سانتوروم وهو مرشح فرصه في الفوز أقل من منافسيه في الحزب الجمهوري أمام التحالف اليهودي ايضا انه يأمل في ان تكون الولايات المتحدة وراء الانفجار في قاعدة الصواريخ في إيران مؤخرا.
وأضاف سانتورم ان هناك علماء يقتلون في روسيا وإيران وفيروسات إلكترونية كما عانوا من مشاكل في منشاتهم النووية وآمل ان تكون للولايات المتحدة يد في ذلك متابعا إنه يأمل اننا نقوم بكل الجهود الممكنة سرا للحؤول دون تحقيق تقدم في البرنامج النووي الإيراني.
كل هذه التصريحات التحريضية ضد سورية وكما يرى الكثير من المتابعين تثبت بشكل قاطع أن الإدارة الأمريكية بجناحيها الجمهوري والديمقراطي باتت تتخبط في كيفية التعاطي مع محور المقاومة والممانعة الذي يقف حجر عثرة في وجه مخططات هذه الإدارة ومشاريعها ولذلك يراها الجميع تعلن بشكل واضح توجهها نحو الأساليب السرية والتي يطلق عليها وفق كل الأعراف والشرائع والقوانين الدولية تسمية الأساليب القذرة للنيل من صمود هذا المحور وقدراته على الوقوف في وجهها.
وسائل الإعلام الغربية تزيل القناع وتبدأ الاعتراف تدريجيا بوجود مجموعات مسلحة تقوم بعمليات إرهابية في سورية
وبدأت وسائل الإعلام الغربية الاعتراف تدريجيا بوجود مجموعات مسلحة تقوم بعمليات إرهابية في سورية بعد سعيها المتكرر والذي باء بالفشل بالتغطية عليها ونفيها كليا في البداية ثم من خلال الادعاء بأن جميع عمليات العنف التي طالت الجيش السوري والقوى الأمنية والمنشآت العامة والمدنيين تمت من قبل من سموا جنودا منشقين.
وفي هذا السياق اعترفت صحيفة الاندبندنت في تقرير اعده جوستين فيلا من قرية عين البيضا قرب الحدود التركية نشرته اليوم بأن المسلحين هم مدنيين انضم اليهم من سماهم جنودا منشقين. وأوضح فيلا أنه على الرغم من نفي كل من تركيا والدول الغربية قيامهما بتزويد المسلحين بالسلاح فإن أحمد أديب أوغلو عضو البرلمان التركي عن حزب الشعب الجمهوري المعارض صرح لصحيفة ناشيونال ترك بأن السلاح يدخل إلى سورية من تركيا.
وأشار فيلا إلى قيام ضباط من الاستخبارات الفرنسية باجراء اتصالات مع المسلحين من أجل تدخل وصفته بالمحدود وذلك نقلا عن صحيفة لوكنار انشنيه الفرنسية الشهر الماضي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"