وكالة السيئي للانباء

الخميس، 1 ديسمبر 2011

المعلم: الأوضاع المأساوية جراء الممارسات الإسرائيلية الخارجة على منطق سيادة القانون الدولي تقوض هيبة واحترام منظمة الأمم المتحدة

السبئي نت – نيويورك
أكد وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين السوري في رسالة وجهها إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف أن الأوضاع المأساوية المتفاقمة جراء تواصل الممارسات الإسرائيلية الخارجة على منطق سيادة أحكام القانون الدولي والأبعاد الإنسانية لبشرية القرن الحادي والعشرين تضع النظام الدولي برمته على محك الاختبار وتقوض إلى حد كبير هيبة واحترام منظمة الأمم المتحدة بما في ذلك نظام حقوق الإنسان ومبادئء العدل والإنصاف التي ما فتئت هذه المنظمة الدولية تدعي دعم عولمتها وحمايتها وتعزيزها.
وعبر المعلم في رسالته التي تليت خلال الاجتماع السنوي الخاص للجنة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني عن الأسف إزاء عجز مجلس الأمن عن القيام بمسؤولياته المناطة به بموجب ميثاق الأمم المتحدة من خلال اتخاذ قرارات حاسمة تساعد الشعب الفلسطيني على الحياة بحرية وكرامة مثل بقية شعوب العالم كافة حيث مازالت إسرائيل مستمرة في رفض الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في المساواة مع بقية البشر وفي إقامة جدار الفصل العنصري وتشديد الخناق والحصار على قطاع غزة والضفة الغربية وقضم الأراضي الفلسطينية تدريجيا لفرض سياسة الأمر الواقع.
ولفت المعلم في رسالته إلى أنه نتيجة لسياسة الأمر الواقع التي تفرضها إسرائيل أصبحت الضفة الغربية وقطاع غزة أشبه بمعتقلين كبيرين تنعدم فيهما أبسط معايير حقوق الإنسان وكرامته إضافة إلى ارتكاب سلطات الاحتلال الإسرائيلي شتى أنواع الممارسات الهمجية بحق الشعب الفلسطيني مثل استباحة أماكن العبادة ومصادرة البطاقات الشخصية للفلسطينيين وتهجيرهم ومواصلة هدم المنازل وبناء المستوطنات ومصادرة الأراضي وتخريب المزروعات واعتقال الآلاف من المواطنين الأبرياء وخاصة من الشيوخ والنساء والأطفال.
وأوضح المعلم أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يحمل معنى خاصا بعد أن طلبت السلطة الفلسطينية الانضمام إلى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية مؤكدا دعم سورية لهذا الطلب ومطالبا مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته ومنع استخدام الولايات المتحدة لامتياز الفيتو لأن ذلك يتناقض مع مسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن مع تحقيق السلام العادل والسلام في الشرق الأوسط.
وأشار المعلم إلى أن سورية التي تستضيف على أراضيها قرابة نصف مليون لاجىء فلسطيني كانت وما تزال ترى أن إقامة السلام العادل والشامل ممكن تحقيقه عبر طريق واضح وهو تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن /242/ و/338/ و/497/ الخاص بالجولان السوري المحتل وذلك من خلال إحياء عملية السلام التي بدأت في مدريد عام /1991/ ومبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام /2002/ وأكدتها القمم العربية اللاحقة وآخرها قمة سرت التي عقدت في شهر آذار من العام /2010/ وأيدتها أيضا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعاتها المتلاحقة وآخرها اجتماع وزراء خارجية دول المنظمة الذي عقد في كازاخستان في حزيران /2011/.
وثمن المعلم الجهود التي تبذلها اللجنة للتضامن مع الشعب الفلسطيني دعما لنضاله العادل من أجل نيل حقوقه الوطنية المشروعة والمسلوبة بما فيها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس على ترابه الوطني وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وختم المعلم رسالته بتوجيه الدعوة إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه التحديد لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني والعمل الجاد من اجل وقف القمع والتدمير والإرهاب الإسرائيلي الذي ينتهك المواثيق والأعراف الدولية كافة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"