وكالة السيئي للانباء

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

لافروف يدعو للكف عن التحدث بلغة الإنذارات مع سورية.. الصين: أي إجراء بالأمم المتحدة أو مجلس الأمن يجب أن يساعد في تعزيز الحوار وتخفيف التوتر

السبئي نت – موسكو-بكين
دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الكف عن توجيه الإنذارات إلى سورية والعمل من أجل نقل الوضع إلى المجرى السياسي.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي بعد اختتام مباحثاته مع نظيره الايسلندي ايسورو سكار بخديسنون في موسكو اليوم ان الأمر الرئيسي يتجسد حاليا في الكف عن التصرف بصورة إنذارية لأنه لا يمكن حل قضية سورية بالإنذارات التي تحاول اللجوء إليها بعض الدول ومنها أعضاء في الجامعة العربية.
وأضاف الوزير الروسي.. نأمل بأن يلتزم أصدقاؤنا في الجامعة العربية الذين تتطور لنا معهم علاقات شراكة استراتيجية بالقواعد التي وضعتها جامعة الدول العربية لاتخاذ القرارات المناسبة وأن يبدوا أقصى ما يمكن من المسؤولية إزاء ما يجري في منطقتهم ويسترشدوا بمصالح شعوب بلدانهم ومصالح الاستقرار والأمن والتعاون.
وأكد لافروف أن الاستفزازات في سورية لا تصدر عن السلطات الرسمية بقدر ما تصدر عن المعارضة المسلحة موضحا أن المسلحين ينكلون بالمدنيين بصورة قاسية جدا وهذا ما ينطبق بشكل واضح في الآونة الأخيرة على أعمال المجموعات المسلحة التي تستفز أعمال الشغب والاضطرابات أكثر مما ينطبق على أعمال السلطات.
وقال الوزير الروسي.. يتوجب على جميع الدول التي تملك تأثيرا على تلك القوى في سورية أن تبذل جهودا لإرغامها على وقف العنف مشيرا إلى أن هذا الأمر ينطبق على تصرفات السلطات الرسمية ولكنه يغدو أكثر إلحاحا بصورة متزايدة إزاء تلك المجموعات المسلحة التي نشطت في سورية والتي لا يزال لها ارتباط بعدد كبير من الدول الغربية والعربية حيث يوجد في صفوف هذه المجموعات أجانب ويجري تزويدها بالأسلحة من الخارج.
وأشار لافروف إلى أن جميع الدول بما فيها تلك التي تطالب الآن بالقيام بأعمال ضد سورية اتخذت موقفا مغايرا تجاه اليمن حيث امتدت لعدة أشهر مفاوضات لتنسيق خطة السلام التي اقترحها مجلس التعاون الخليجي وتمكنت الأسرة الدولية بنتيجة الصبر والدأب وممارسة تأثير متساو على جميع المشاركين من التوصل إلى التوقيع على هذه الخطة وظهرت بالتالي فرصة واقعية لإحلال الاستقرار في اليمن معتبرا أن قضية سورية تتطلب اتخاذ مثل هذا الموقف أيضا.
ووصف لافروف الدعوات والاقتراحات التي يجري التقدم بها أحيانا لفرض حظر كامل على إرساليات الأسلحة إلى سورية بأنها غير شريفة وغير نزيهة أبدا مؤكدا أن موسكو ستأخذ من هذه الدعوات موقفا يأخذ بالاعتبار الخبرة التي جنيناها من المثال الليبي حيث استمرت بعض الدول الأجنبية بإرسال الأسلحة رغم الحظر الذي فرضه مجلس الأمن على إرسال أسلحة إلى ليبيا علما بأنها كانت ترسل هذه الأسلحة إلى طرف واحد دون أن تخفي مثل هذه الإرساليات.
ولفت الوزير الروسي إلى أن وحدات خاصة تابعة لعدد من الدول الأوروبية عملت في ليبيا موضحا أن هذه الدول اعترفت بذلك وتبجحت علنا دون أي تأنيب للضمير بأنها انتهكت قرار مجلس الأمن الذي كان يحظر ذلك.
وأكد الوزير الروسي أن تقرير الأمم المتحدة حول أن سلطات سورية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية لا يعتبر وجهة نظر رسمية للأمم المتحدة ولا يعكس سوى رأي ممثلي أمانة هذه المنظمة دون أن يخولهم أحد بمثل هذه الصلاحيات، مشددا على أن موقف الأمم المتحدة يجري الإعلان عنه من قبل أجهزتها الرسمية الرئيسية ولاسيما مجلس الأمن بالدرجة الأولى والجمعية العامة لافتا إلى أن هذه الأجهزة لم تضع أي استنتاجات من هذا القبيل.
الصين: أي إجراء في الأمم المتحدة أو مجلس الأمن تجاه سورية يجب أن يساعد تعزيز الحوار وتخفيف التوتر
كما أكدت الصين أن أي إجراء تتخذه الأمم المتحدة أو مجلس الأمن تجاه الوضع في سورية يجب أن يكون عاملا مساعدا في تعزيز الحوار السياسي لتسوية الأزمة وتخفيف التوتر في سورية والمساهمة في الحفاظ على السلم والاستقرار في الشرق الأوسط.
وجددت بكين على لسان الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي الدعوة للمنظمات والمؤسسات الدولية إلى العمل على تقديم المساعدة البناءة لتعزيز الحوار السياسي وإطلاق عملية سياسية شاملة ومتوازنة في سورية لإعادة الاستقرار والنظام الطبيعي في أسرع وقت وذلك بعد وقف العنف من قبل الأطراف كافة.
ولفت المتحدث الصيني إلى أن بلاده تتابع باهتمام بالغ وعن كثب تطورات الوضع في سورية.
فيلبوف: قرارات الجامعة تثبت وقوفها ضد كل من يتجاوب مع مصالح الدول العربية
من جهته اعتبر اندريه فيلبوف رئيس القسم الدولي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي أن القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية ضد سورية تثبت أن هذه الجامعة تقف ضد كل من يتجاوب مع المصالح العربية وتظهر تحولها إلى أداة لتنفيذ سياسة الدول الامبريالية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء فيها.
ولفت فيلبوف في حديث لمراسل سانا في موسكو إلى أن الجامعة العربية التي تأسست من أجل الحفاظ على السلام والتعاون والتنسيق بين الدول العربية تعتمد الآن ازدواجية المعايير في تعاملها مع أعضائها ولاسيما فيما يتعلق بسورية واليمن والبحرين مشيراً إلى أن هذه الجامعة هي نفسها التي سكتت والتزمت الصمت إزاء عدوان إسرائيل على غزة ولبنان.
وأوضح فيلبوف أن تاريخ العالم المعاصر يعرف أمثلة على خيانة منظمات عالمية وإقليمية لشعوبها مشيرا إلى رفض السوريين لقرارات الجامعة العربية ضد بلدهم ووقوفهم إلى جانب قيادتهم في مواجهة أي أعمال عدائية ضد سورية.
وأكد فيلبوف أن الجميع أصبحوا على قناعة تامة بأن سورية تتعرض لعدوان خارجي بما فيه العدوان الإعلامي الشرس والتدخل السافر في شؤونها الداخلية ومسعى لتدويل الأزمة في سورية وهذا ما يتضح من الإنذارات والتهديدات التي توجه ضد سورية وشعبها.
ورأى فيلبوف أنه لولا التحريض الأجنبي وإرسال الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية لخرجت سورية من الأزمة التي تتعرض لها منذ زمن بعيد معبرا عن ثقته بأن الشعب السوري سيخرج من هذه الأزمة ظافرا ومنتصرا على خصومه جميعاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"