وكالة السيئي للانباء

السبت، 19 نوفمبر 2011

أكثر من 100 مصاب في اشتباكات بين الشرطة المصرية ونشطاء بميدان التحرير

السبئي نت – القاهرة (رويترز) - قالت وزارة الداخلية وشهود عيان ان أكثر من 100 ناشط ومجند اصيبوا في اشتباكات بين الشرطة ومئات النشطاء في ميدان التحرير بوسط القاهرة يوم السبت.
وقال الطبيب محمد الهلالي الذي يقدم اسعافات أولية لمصابين في الميدان ان نحو 100 ناشط أصيبوا في الاشتباكات التي تلت محاولة من قبل الشرطة لفض اعتصام بدأه نشطاء الليلة الماضية في الميدان.
وأبلغ رويترز أنه قدم مساعدة لمصابين بطلقات خرطوش وطلقات مطاطية.
وقال ضابط شرطة في الموقع لرويترز ان خمسة من أفراد الشرطة على الاقل أصيبوا بجروح بعد ان رشقهم نشطاء بالحجارة.
وقال بيان لوزارة الداخلية ان سبعة من رجال الشرطة أصيبوا أثناء محاولة فض الاعتصام في الصباح وان الشرطة ألقت القبض على خمسة نشطاء.
وقالت الناشطة ندا القصاص لرويترز في اتصال هاتفي ان الناشط السياسي والحقوقي مالك مصطفى نقل الى المستشفى للعلاج من طلقة خرطوش في الوجه وربما فقد احدى عينيه.
وقال شاهد عيان انه رأى أحد النشطاء مصابا في الوجه بطلقة خرطوش وان طبيبة بالاضافة الى الهلالي وصلت الى الميدان في محاولة لمساعدة النشطاء.
وأضاف أن راكبي دراجات نارية ينقلون مصابين من الميدان الى سيارات اسعاف تقف على أطرافه.
وتابع أن "كثافة هجمات الشرطة" على النشطاء بالغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش واصابة عدد كبير بينهم بجروح ربما دفعت نشطاء لاشعال النار في سيارة نقل جنود تابعة للشرطة كانوا استولوا عليها في الميدان.
وبعد ساعات من محاولة الشرطة فض الاعتصام مستخدمة العصي والهراوات رشقها مئات النشطاء بالحجارة في الميدان وشوارع مؤدية اليه وردت الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع.
وكان النشطاء حاولوا التقدم الى مبنى وزارة الداخلية القريب لمهاجمته بعد محاولة فض اعتصامهم لكن تشكيلات من قوات الامن المركزي تقدمت الى الميدان على أكثر من محور.
وقال شاهد أن النشطاء ألقوا الحجارة بكثافة على القوات مما اضطرها للتقهقر.
واضاف أن الشرطة المتقهقرة أطلقت وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع على الميدان وأن نشطاء التقطوا القنابل وردوها على القوات مما تسبب في اصابة عشرات منها باختناق.
وقال الشاهد ان الاشتباكات كانت متلاحمة في بعض الاحيان وانه رأى عددا من النشطاء والجنود يسقطون مصابين باغماءات ورأى سيارات اسعاف تنقلهم من المكان.
وأضاف أن الشرطة التي تحاول الوصول الى قلب الميدان أطلقت طلقات يعتقد أنها صوتية تجاه المحتجين.
وكان نحو 2000 ناشط بدأوا الليلة الماضية اعتصاما في الميدان بعد ساعات من انصراف متظاهرين قدر عددهم بعشرات الالوف أغلبهم اسلاميون طالبوا المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بتسليم السلطة في أبريل نيسان.
واستهدفت المظاهرات أيضا الاحتجاج على مباديء فوق دستورية اقترحتها الحكومة تتيح للمجلس العسكري حصانة من رقابة البرلمان على ميزانية الجيش.
وقال نشطاء ان مئات من ضباط الشرطة وافراد من الشرطة السرية والمرور والعمال وصلوا الى الميدان نحو الساعة السابعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي وطلبوا من المعتصمين ترك الميدان وان العمال حاولوا اغراق وسط الميدان بالمياه لكن المعتصمين رفضوا انهاء اعتصامهم.
وأضاف النشطاء أن مركبات مدرعة للشرطة اقتحمت الميدان من مختلف الشوارع المؤدية اليه بعد نحو ساعة وحاصرت المعتصمين في وسطه ونزعت خيامهم وصادرت أغطيتهم وسط صراخ معتصمات وهتافات مناوئة للحكومة من المعتصمين.
وقالت الناشطة ندا القصاص وهي عضوة الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) لرويترز "تعاملوا معنا بوحشية. انهالوا علينا ضربا بالعصي والهراوات."
وأضافت قائلة "رأيت اثنين أصيبا في الرأس ورأيت ثالثا مغمى عليه من شدة الضرب على ساقيه. رأيت سيارات اسعاف تنقل اخرين من الميدان."
وقال الناشط كمال عزيز "نزعوا خيام معتصمين من مصابي ثورة 25 يناير واسر شهداء أيضا وضربوا مصابا اسمه محمد وأخذوا عكازيه."
وقالت وزارة الداخلية في بيانها الذي نشرته وكالة أنباء الشرق الاوسط "قوات الامن التزمت خلال فض (اخلاء) ميدان التحرير من المعتصمين بأقصى درجات ضبط النفس ازاء محاولات بعض المتعصمين اثارتها والاعتداء عليها بالقاء الحجارة والقطع الخشبية والزجاجات الفارغة مما أسفر عن اصابة سبعة من رجال الشرطة تم نقلهم الى المستشفى لتلقى العلاج."
وأضافت قائلة "تم القاء القبض على خمسة من مثيري الشغب ويجرى اتخاذ الاجراءات القانوينة حيالهم."
وقال نشطاء ان عدد المعتصمين وقت الاقتحام كان نحو 150 لانصراف معتصمين اخرين الى أعمالهم أو لتناول طعام الافطار لكن بعد اتصالات هاتفية عاد أكثر من 1000 الى الميدان.
وقال ناشط ان الشرطة انسحبت وسط هتافات نشطاء تقول "الداخلية بلطجية" و"الارهاب أهو".
وأضاف أن نشطاء طاردوا سيارة شرطة عسكرية بها ضباط جيش في شارع جانبي وهم يهتفون "يسقط المشير" في اشارة الى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
وتابع أن الشرطة عادت مرة أخرى وقامت بتفريق النشطاء في الشوارع الجانبية لكن النشطاء عادوا من جديد واستولوا على سيارة الشرطة في الميدان وحطموا زجاجها واستولوا على معدات بها قبل حرقها من بينها أغلال ودروع.
وبحسب شهود العيان زاد عدد النشطاء في الميدان الى نحو ثلاثة الاف بعد اشتباكات الكر والفر بين النشطاء والشرطة في الميدان.
ولدى تنظيم الاعتصام قال ناشط لرويترز "مطالبنا انهاء حكم المجلس العسكري وتحديد موعد لانتخابات الرئاسة وتسليم السلطة لحكومة مدنية في موعد أقصاه 30 ابريل (نيسان)... نطالب أيضا بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين والافراج عن النشطاء المعتقلين."
وكان المعتصمون أغلقوا مداخل الميدان بالحواجز وأقاموا نحو عشر خيام في أماكن متفرقة من الميدان الذي كان بؤرة الاحتجاجات التي أسقطت مبارك.
ومنذ اسقاط مبارك -الذي حكم مصر 30 عاما- نظم نشطاء اعتصامات في ميدان التحرير فضتها قوات من الجيش والشرطة بالقوة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"