وكالة السيئي للانباء

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

محللون: احتجاجات وول ستريت ليست سوى بداية


السبئي نت – لندن-بروكسل-سانا
ذكرت وكالة رويترز في تحليل لها اليوم أنه من المرجح وبصورة كبيرة أن يؤدي تحول حركة "احتلوا وول ستريت" إلى حركة عالمية الى جعل فصل الخريف والشتاء القادمين فترة سخط واستياء.

وتدور في أروقة وايتهول وواشنطن ومراكز الابحاث بل وحتى في بنوك الاستثمار الكثير من التوقعات بأن الاحداث التي شهدها العالم حتى الان في الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية ربما تكون البداية لسلسلة من الاحتجاجات التي ستنتج وضعاً جديداً.
وتشير الوقائع إلى أن جيلاً من الشبان المتصل جيداً بمواقع التواصل الاجتماعي في كثير من الدول بدأ يفقد الثقة في السياسات الاقتصادية التي تتبعها الدول الغربية ويقول انه تعرض للخديعة وحرم من الفرص.
بدورها تخشى الطبقة المتوسطة الأوسع نطاقاً في هذه الدول من تبخر رخائها وتطالب بمحاسبة شخص ما وأن تتوصل النخبة في العالم الى طريق لتحقيق النمو مرة اخرى.
وفي هذا السياق تنقل الوكالة عن جاك غولدستون أستاذ السياسة العامة بجامعة جورج ميسون في العاصمة الامريكية واشنطن قوله إن هذه الاحوال قد تستمر لفترة طويلة مضيفا إن هناك جيلا ضج من ان تملي عليه الدول الغنية الغربية أو أثرياء الغرب ما عليه أن يفعله.
بدوره قال تيم هاردي مؤسس مدونة بيوند كليكتيفيزم اليسارية وهو من المشاركين المنتظمين في احتجاجات لندن إنه حتى اذا بدأ الامر بعدد محدود من المحتجين يمكن أن يلهم عددا أكبر بكثير ليحضر وينضم لنا... واذا تمكنوا من اقامة مكان للاعتصام.. أتوقع أن تتزايد الاعداد.
وأضافت الوكالة.. ان الازمة في العالم الغربي أسفرت في البداية عن احتجاج مظاهره المادية أقل مما توقع كثيرون ولكن الامر يبدو في تصاعد حيث شهدت اليونان واسبانيا وايطاليا وبريطانيا بعضا من أسوأ الاضطرابات منذ عشرات السنين.
ويوم السبت الماضي امتدت احتجاجات امريكية على النظام المالي العالمي والتي بدأت في متنزه بنيويورك في منتصف أيلول المنصرم الى خارج الولايات المتحدة لتشمل عشرات الدول مع انطلاق مئات في أحيان وربما عشرات الالاف في أحيان أخرى الى الشوارع.
واتسم الكثير من هذه الاحتجاجات بالطابع السلمي ولكنها في روما اتخذت شكلا آخر حيث أضرمت النار في سيارات واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات لقمع المحتجين.
ويرجح المراقبون أن تزيد هذه الاحتجاجات من الضغوط السياسية على القطاع المالي حيث يتحدث صناع السياسة بالفعل عن احكام اللوائح وفرض زيادات ضريبية لاستهداف قطاعات بعينها وتحول اهتمام الاعلام بشكل متزايد لانشطة الدول التي لا تطبق لوائح ضريبية صارمة والبنوك التي تحيط نفسها بسرية تحت شعار المطالبة بالمحاسبة وتطبيق سيادة القانون وبشكل خاص استهداف النخبة السياسية الحاكمة والنخبة الاقتصادية أيضاً.
ويعتقد البعض أن الغضب الحالي من مسؤولي البنوك والنخبة هو من أعراض التحولات الاساسية في التركيبة الهيكلية لسكان العالم حيث تسود الدول الغربية توترات بسبب ارتفاع أعمار السكان وهو ما أدى الى ارتفاع تكلفة رعاية المسنين وخفض النمو ومنع حصول السكان الاصغر سنا على وظائف.
وختمت الوكالة تحليلها بالقول ان الكثير من المراقبين والمحللين يشعرون بالصعوبة في التكهن بالأحوال السياسية للعالم حيث يتوقع بعضهم حدوث شلل فيما يرى آخرون احتمال حصول تحولات جذرية في السياسة الى اليسار او اليمين ويقول البعض إننا قد نرى ظهور ايديولوجيات كما حدث في الثلاثينيات ولكننا عموما مازلنا في البداية.
قادة الاتحاد الأوروبي يعربون عن تفهمهم لمشاعر الغضب والسخط من القطاع المالي
من جهة أخرى أعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن تفهمهم لمشاعر الإحباط والسخط التي يشعر بها آلاف المتظاهرين ضد إجراءات التقشف ووعدوا أن يعمل القطاع المالي على حل أزمة الدين.
وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماعا مع مسؤولي قطاع الأعمال والنقابات إن مخاوف هؤلاء الشباب بشان النمو وتوافر الوظائف شرعية تماما لكن مسؤوليتنا هي عبور هذه الفترة التي لا تحظى بشعبية لتأمين مستقبل أفضل.
كما أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو عن تفهمه جيدا لمشاعر الإحباط والسخط التي يشعر بها هذا العدد الكبير من الناس في المجتمع وفي أوروبا وخارج أوروبا مؤكدا أن هذه الحركة هي حركة عالمية إلى حد كبير.
وأوضح باروزو أن حركة الاحتجاجات هي نتيجة ما حدث في القطاع المالي واصفا بعض السلوكيات في القطاع المالي بأنها غير مسؤولة وفي بعض الأحيان إجرامية.
ودعا فان رومبوي وباروزو إلى ضرورة تطبيق دول منطقة اليورو الـ17 خفض الميزانيات رغم رفض المتظاهرين الذين خرجوا إلى شوارع أوروبا في عطلة نهاية الأسبوع هذا الأمر مؤكدين أن القطاع المالي يجب أن يساهم في إنهاء الأزمة المالية.
وكان رئيس البنك المركزي الأوروبي جاك كلود تريشيه دعا أمس إلى ضرورة تغيير معاهدة الاتحاد الأوروبي من أجل حماية الاستقرار داخل الاتحاد ومنع أي دولة من أعضائه من إلحاق الضرر ببقية الدول.
يشار إلى أن الآلاف من المحتجين الغاضبين خرجوا خلال اليومين السابقين في تظاهرات في أنحاء أوروبا لإدانة جشع الشركات وإجراءات خفض الميزانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"