السبئي نت – جنيف-ساناقدمت سورية صباح اليوم تقريرها الوطني لآلية الاستعراض الدوري الشامل في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حيث ألقى الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية رئيس الوفد السوري الذي ضم مسؤولين من مختلف الجهات الحكومية المعنية في سورية بيانا استهلاليا حول ما حققته سورية من إنجازات في مجال حقوق الإنسان وحمايتها.
وأكد المقداد في البيان تقدير سورية لأهمية المراجعة الدورية الشاملة في إطار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لما تتسم به هذه الآلية من عالمية وعدم انتقائية ولقيامها على أسس من الموضوعية والحوار التفاعلي الذي نأمل أن يكون بناء.
وقال المقداد.. إنه إذا كانت سورية قد أسهمت بشكل فعال وايجابي عند مناقشة تحسين آليات عمل حقوق الإنسان والانتقال إلى صيغة مجلس حقوق الإنسان فإننا نأمل ألا تتحول هذه الآلية إلى أداة لتشويه مؤسسات الدول وجهودها وتسييس مسألة حقوق الإنسان لأن ذلك سيعيدنا جميعا إلى آلية لجنة حقوق الإنسان التي عملنا جميعا على تغييرها.
وأضاف نائب وزير الخارجية.. إنه تم إعداد التقرير الوطني في سورية من خلال عمل مؤسسي جماعي متكامل اذ اصدر رئيس مجلس الوزراء في سورية قبل ما يزيد على العام قرارا بتشكيل لجنة وطنية تضم في عضويتها ممثلين عن الجهات المعنية بحقوق الانسان اضافة إلى منظمات غير حكومية معنية بهذا الموضوع المهم مؤكدا أن الحكومة السورية ستستمر في عملها لتعزيز حقوق الإنسان كي نقيم مجتمعا ديمقراطيا ينسجم بشكل أساسي مع حكم القانون.
وأوضح المقداد أن سورية اعتمدت مبدأ عالمية حقوق الانسان التي لا تعدها حكرا على أي حضارة أو ثقافة أو دين إلا إن المعالجة يجب ألا تعني وجود انموذج واحد دون سواه كما أن مبدأ الديمقراطية يجب أن يشمل أيضا علاقات ديمقراطية بين الدول لا تقوم على هيمنة القوي على الضعيف أو تبرير اعتداءات الدول القوية على الدول النامية.
سورية تتعرض لتهديدات ارهابية
وقال المقداد.. لقد عاشت سورية خلال الاشهر السبعة الأخيرة تحت أشكال مختلفة من التهديد بالحرب ناهيك عن حرب اعلامية من التضليل والكذب وممارسة مختلف أشكال الابتزاز.. وان سورية التي تقوم بدور محوري في مواجهة مخططات هيمنة الغرب والولايات المتحدة الامريكية وربيبتها اسرائيل في المنطقة تتعرض اليوم لتهديدات ارهابية وتواجه قوات حفظ النظام فيها استنزافا مستمرا لاضعافها وحرف انتباهها عن مواجهة اعدائها الحقيقيين.
وأضاف المقداد.. ان سورية ستقوم خلال الايام القليلة القادمة بتسليم مفوضية حقوق الانسان قائمة تتضمن اسماء الشهداء من عناصر قوات حفظ النظام الذين يزيد عددهم على الف ومئة شهيد قتلتهم العصابات الارهابية التي تزودها بأسلحة القتل بعض دول الجوار التي تستضيف قادتهم المتطرفين والقتلة في عواصمها وعلى موائدها وتقدم لهم الدعم المالي والمعنوي والاعلامي لممارسة جرائمهم.
وتابع المقداد.. إن الغريب هو ان هذه الدول والاطراف تعقد لهؤلاء مؤتمرات تتشدق بالديمقراطية وحقوق الانسان في الوقت الذي تعرف فيه انهم يمارسون القتل وانتهاكات الحق في الحياة وسمعنا مؤخرا بتبرير بعض الدول الغربية لحمل هؤلاء المجرمين للسلاح وقتلهم للمواطنين الابرياء، لافتا إلى أن عملية القتل تلك ترافقت وبشكل واضح مع تحريض اعلامي اقليمي ودولي يوجه القتلة ويعطيهم التعليمات والتوقيت للقيام بأعمالهم الاجرامية فكم من جرائم تمت بعد الاعلان الاعلامي عنها بساعات في المكان ذاته.
تم إدخال مليارات الدولارات المهربة إلى سورية وتم توزيعها على المتطرفين والمهربين وتجار السلاح والمخدرات
وأوضح نائب وزير الخارجية.. إنه تم ادخال مليارات الدولارات المهربة إلى سورية خلال الاشهر المنصرمة حيث تم توزيعها دون حدود على المتطرفين والمهربين وتجار السلاح والمخدرات وتنظيمات الاجرام وذلك في الوقت الذي تقوم فيه المحطات التلفزيونية المأجورة بفبركة ما تشاء على مدار الساعة بحيث أصبحت تشكل بنادق للايجار يحصل عليها من يدفع الثمن الأكبر والمهم هو الوصول إلى الهدف على الطريقة المكيافيلية.
وقال المقداد.. إن لدينا الكثير من البراهين التي تثبت بالصوت والصورة كذب هذه المحطات ومن يقف خلفها ومن هذه البراهين قصة الفتاة السورية زينب الحصني التي شغلت الرأي العام العالمي طوال شهر ونيف حيث ادعى الالاف من المفبركين ان سلطات الامن السورية قامت باعتقال هذه الفتاة البريئة وقطع راسها وتقطيع اوصالها وتسليمها لاهلها وإثر هذه الاخبار قام كل من يستهدف سورية بادانة هذا العمل الوحشي وتظاهر الالاف في شوارع بعض البلدان وادان رؤساء دول وحكومات ووزراء ومنظمات غير حكومية سورية وطالبوا بمعاقبة حكومتها.
وتابع المقداد.. لكن مساحة الحقد والكذب والكراهية تبقى ضيقة وعادت زينب الحصني بعد شهر واكثر إلى الحياة لتروي قصتها الحقيقية وظلم اخوتها لها الامر الذي أدى إلى هربها إلى دار احد اقاربها.. وكي لا يقال اننا نفبرك الحقائق كما يفعل الاخرون فانني اطلب من سكرتارية مجلس حقوق الانسان عرض حديث زينب الحصني بالصوت والصورة كما عرضها التلفزيون السوري بتاريخ 3-10-2011 والذي تقول فيه بكل بساطة انها بعد سماعها بما يروى على شاشات التلفزة عن قصة اختطافها ذهبت إلى احد مخافر الشرطة واعلمته انها على قيد الحياة لانها تريد ان تعيش وتتزوج وان تنجب اطفالا لا كما اراد المجرمون وجوقة المضللين لكن المضحك هو ان حوالي ستين الف مادة تدين سورية نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن سورية التي تعيش في قلب منطقة متفجرة منذ سنوات طويلة نتيجة لسياسات الاستعمار والاحتلال المباشر عانت كغيرها من مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية وإذا كان لبعض الدول في إفريقيا واسيا وامريكا اللاتينية الحق في ان تقدم لنا النصح حول ما يمكن القيام به الا انه لا يحق مطلقا لقوى الاستعمار الغربية والهيمنة الامريكية ان تقدم اي نصح لنا او لغيرنا من الدول النامية وخاصة اذا كان في مجال حقوق الانسان فكيف يمكن ذلك وهي التي قتلت قبل ايام ومازالت مايزيد على خمسين الفا من الليبيين بغض النظر عن تقييمنا للنظام الليبي السابق او ما يزيد على مليون عراقي من الشهداء نتيجة للغزو الامريكي للعراق والآلاف في كوت ديفوار ودول افريقيا الوسطى ناهيك عن المعتقلات الامريكية في ابو غريب وغوانتانامو والتي لم يجرؤ احد على طرحها امام هذا المجلس سوى عدد قليل من الذين لم يسمع احد اصواتهم خوفا من العقوبات والقمع والتدخل العسكري.
بعض الدول الغربية لا تهتم مثقال ذرة بحقوق الإنسان وإنما تهتم بشحنات النفط والمعادن التي ستنهبها لمصلحة مؤسساتها ومجمعاتها العسكرية
وأكد المقداد أن بعض الدول الغربية لا تهتم مثقال ذرة بحقوق الانسان وانما تهتم بشحنات النفط والمعادن التي ستنهبها لمصلحة مؤسساتها ومجمعاتها العسكرية.. ومن هذا المنبر ندعو تلك الدول إلى التعامل بانسانية مع دولنا وشعوبنا وان توقف نهبها لثرواتنا ودعمها الاحتلال الاسرائيلي لارضنا وان تعترف اذا كانت تحترم حقوق الانسان بالحق الاساسي للشعب الفلسطيني بدولة مستقلة وان تمتنع عن استخدام الفيتو ضد هذا الحق الاساسي من حقوق الانسان حتى نصدق لاحقا ما تدعيه من احترام حقوق الانسان ودعمها.
وأكد نائب وزير الخارجية أهمية رفض الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لأهداف استخدام ما يسمى المشاكل الانسانية للتدخل في شؤون سورية الداخلية موضحا أن ذلك يهدف إلى تبرير العدوان عليها وتفتيتها واخضاعها لمشاريع الهيمنة الغربية الاسرائيلية على المنطقة.
وقال المقداد.. إن استقبال سورية لوفد من مكتب الامم المتحدة لشؤون المساعدة الانسانية واللجنة الدولية للصليب الاحمر يشكل دليلا على انه لايوجد شيء تخفيه سورية او تخجل منه معربا عن استعداد سورية للافادة من كل نصائح الاصدقاء المخلصين كي تكون واحة من التقدم الاقتصادي والاجتماعي والت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"