وكالة السيئي للانباء

الأربعاء، 27 يوليو 2011

السفير الصيني بدمشق: ما يحصل في سورية شأن داخلي ولا نوافق على فرض أي شيء عليها

السبئي نت – دمشق-سانا:
قلد معاون وزير الخارجية والمغتربين أحمد عرنوس اليوم لي هوا شين سفير جمهورية الصين الشعبية بدمشق وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة بمناسبة انتهاء مهامه سفيرا لبلاده في سورية.
وقال عرنوس إن الصين وقفت دائما إلى جانب القضايا العربية العادلة عامة والسورية خاصة وأيدت كل القرارات التي دعمت حق سورية في استرجاع الجولان السوري المحتل كاملا وحتى خط الرابع من حزيران عام 1967 موجها الشكر لجمهورية الصين قيادة وشعبا على مواقفها الأخيرة المؤيدة لسورية في المحافل الدولية لاسيما في مجلس الأمن والتي وقفت حائلا أمام مساعي بعض الدول الغربية لاستصدار قرار دولي ضد سورية لأغراض سياسية واضحة.

ولفت عرنوس إلى الجهود التي بذلها السفير لي خلال وجوده في سورية انطلاقا من الرغبة الحقيقية والإرادة القوية لتطوير ودفع العلاقات بين البلدين نحو الأفضل حيث استطاع من خلال شبكة العلاقات المميزة التي نسجها مع معظم الوزارات والجهات المعنية في سورية إعطاء دفعة قوية لهذه العلاقات خدمة لمصالح الشعبين والبلدين الصديقين.

وقال: يكفي الإشارة في هذا المجال إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تضاعف خلال فترة تولي السفير لي لمهامه حيث كانت عام 2006 مليارا ونصف المليار دولار في حين بلغت في عام 2010 مليارين ونصف الدولار .. كما شهدت العلاقات العلمية والثقافية قفزة نوعية حيث شاركت الكثير من الفرق الفنية الصينية والسورية في العديد من المهرجانات التي أقيمت بين البلدين علاوة على وجود عدد لا بأس به من الطلبة السوريين والصينيين الذين يدرسون في جامعات البلدين كما شمل مجال التعاون بين البلدين الكثير من الشركات الصينية المشاركة في المشاريع ضمن سورية سواء في مجال النفط أو البنية التحتية كما أن الحكومة الصينية مولت بعض هذه المشاريع في عدد من المناطق السورية.

وقال السفير لي: أتشرف وأفتخر اليوم إن يمنحني السيد الرئيس بشار الأسد هذا الوسام واعتبر ذلك ليس فقط تشجيعا لي وإنما أيضا تجسيدا لعلاقات الصداقة والتعاون الممتازة القائمة بين بلدينا ومشاعر المحبة التي تكنها سورية قيادة وشعبا تجاه الصين .. وهذا اليوم سوف يكون أجمل ذكرياتي في عملي وحياتي في سورية.

وأشار إلى أن الصين تتابع الأوضاع في سورية التي بدأت منذ أربعة أشهر وقال: ما يحصل في سورية هو شأن داخلي سوري ومبدأنا في العلاقات الخارجية للصين هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان وهذا أيضا أحد المبادئ الأساسية في القانون الدولي ومعترف به عالميا لذلك نحن نتمسك بهذا المبدأ إضافة إلى دعوتنا إلى احترام سيادة واستقلال سورية ووحدة أراضيها ونعتقد أيضا أن الشعب السوري هو الأقدر على معالجة هذه الأوضاع بنفسه دون التدخل الخارجي .. لذلك نحن لا نوافق على التدخل الخارجي ولا على فرض أي شيء على سورية... نتمنى لسورية عودة الاستقرار والأمن في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أن الشعب الصيني يهتم جدا بأوضاع سورية وهو يتابعها عبر التلفزيون الصيني ووسائل الإعلام الأخرى والانترنت والجرائد والسفارة دائما تتلقى اتصالات من شركات صينية وبعض الأصدقاء الصينيين للسؤال عن الأوضاع هنا ولدينا ثلاثة مكاتب أيضا للإعلام الصيني وهم ينقلون الأخبار من سورية إلى الصين.

وقال السفير لي: علاقات بلدينا تاريخية حيث كانت الصين أول محطة في طريق الحرير وسورية كانت إحدى المحطات الرئيسية المهمة في هذا الطريق ما أدى إلى وجود تبادل للزيارات والتجارة بين البلدين منذ قدم التاريخ كما أن علاقاتنا الدبلوماسية الرسمية بدأت منذ عام 1956 حيث كانت سورية من أوائل الدول العربية التي أقامت هذه العلاقات مع الصين وهذه السنة تصادف الذكرى الخامسة والخمسين لهذه العلاقات.

ولفت السفير لي إلى أن علاقات البلدين تطورت اليوم في جميع المجالات والأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والتعليمية والإعلامية وغيرها: وقال أمضيت هنا كل يوم في فرح وسعادة وكان لدي الكثير لأن اعمله وكنت محاطا بعناية ودعم من حكومة سورية ودون هذا الدعم لم أكن لاستطيع أن أنجز هذا العمل.

وأود أن انتهز الفرصة لأشكر سورية حكومة وشعبا وجميع الأصدقاء على كل ما قدموه لي في عملي.

وأضاف: لقد أمضيت هنا أربع سنوات ونيف وهي تعتبر أطول مدة متصلة أمضيتها خارج الصين لفترة واحدة .. لذلك أنا سأغادر هذا البلد العزيز محملا بالذكريات الجميلة جدا والعزيزة عن هذا البلد وأتمنى لهذا البلد الصديق الازدهار والتطور وعودة الاستقرار والأمن بأسرع وقت ممكن وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار في الأيام القادمة .. وأفتخر بأنه كان لي نصيب بسيط في بناء هذا الصرح العظيم العملاق بين بلدينا من علاقات الصداقة في جميع المجالات.

حضر مراسم التقليد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين وعدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين بدمشق وبعض مديري الإدارات في وزارة الخارجية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"