السبئي نت – بيروت-سانا
حددت رئاسة الجمهورية اللبنانية يوم الاثنين المقبل موعدا لبدء الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة الذي سيكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.
وكان الرئيس اللبناني ميشيال سليمان أعلن في وقت سابق اليوم أن الحكومة مستقيلة بفقدان أكثر من ثلث أعضائها طالباً منها تصريف الأعمال ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة.
في هذه الأثناء شدد الرئيس سليمان بعد محادثات مع الأمير ألبير الثاني أمير موناكو الذي يزور لبنان على أن مستقبل لبنان يرتبط بمدى قدرة اللبنانيين على البحث المتواصل عن سبل تمتين الوحدة الوطنية والتأقلم على تغليب المصلحة العليا لبلدهم مستفيدين في الوقت عينه من دعم الدول الشقيقة والصديقة.
وقال سليمان إن مستقبل المنطقة المهددة بالتطرف والعنف مرتبط أيضا بمدى قدرة المجتمع الدولي على تأمين إن لم نقل فرض حل عادل وشامل لأزمة الشرق الاوسط إستنادا الى القرارات ذات الصلة للشرعية الدولية.
وأضاف سليمان إن لبنان عانى نوعا من التأخر نتيجة سنوات الحرب والاعتداءات إلا أنه بعدما نجح في تحرير الجزء الاكبر من أراضيه وبعد أن انتصر على العدوان الاسرائيلي في تموز 2006 تمكن من مواجهة التحديات السياسية وتجنب ذيول الازمة المالية ليسير مجددا على طريق الحوار والوحدة الوطنية والاستقرار والنمو.
بدوره عبر الأمير ألبير الثاني عن امله ألا توءثر التطورات السياسية في لبنان على إرادة اللبنانيين في استعادة الاستقرار بشكل ثابت ونهائي.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قال في تصريح عقب لقائه الرئيس سليمان في قصر بعبدا إن الاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية ستبدأ الاثنين المقبل في قصر بعبدا.
وقالت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية اللبنانية إنه عطفاً على أحكام البند رقم واحد من المادة (69) من الدستور المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة ولاسيما الفقرة "ب" من البند المذكور ونظراً لأن الحكومة فقدت أكثر من ثلث أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها طلب الرئيس سليمان من الحريري ووزراء الحكومة الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة.
نصر الله يبحث مع جنبلاط التطورات السياسية
وبحث السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله مع النائب وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني التطورات السياسية المستجدة في لبنان وما آلت إليه المساعي السورية السعودية واستقالة وزراء المعارضة الوطنية اللبنانية من الحكومة.
وقال بيان صادر عن العلاقات الإعلامية في حزب الله إنه تم خلال اللقاء التشاور في كيفية التعاطي مع المرحلة القائمة على مختلف الصعد.
وكان وزراء المعارضة إضافة إلى وزير الدولة عدنان السيد حسين قدموا مساء أمس استقالتهم وطالبوا رئيس الجمهورية باتخاذ الاجراءات المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة.
لحود يبحث مع وفد كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة رعد المستجدات الداخلية
من جهة ثانية، بحث الرئيس اللبناني السابق اميل لحود مع وفد كتلة الوفاء للمقاومة برئاسة النائب محمد رعد المستجدات الداخلية في ضوء تقديم وزراء المعارضة الاستقالة من الحكومة وما تنوي المعارضة اتخاذه في المرحلة المقبلة.
وقال النائب رعد بعد اللقاء إن الزيارة هي من أجل التشاور الذي نحرص عليه دائماً معه من أجل توفير سبل الحماية للبنان ومنع التدخلات الخارجية التي تصب في مصلحة خدمة العدو الإسرائيلي على حساب مصلحة اللبنانيين.
وأضاف نحن اليوم في ظرف دقيق نامل أن نخرج منه بحلول تؤدي إلى حماية لبنان وتحصين قوته في وجه التدخلات الأجنبية التي تريد أن تسيس كل شيء لمصلحة المشروع الإسرائيلي على حساب مصالح اللبنانيين مؤكداً الحرص على التشاور مع من لهم تجربة في تحصين قوة لبنان وحمايته وعلى أن تقوم المؤسسات الدستورية بدورها.
وقال رعد في معرض رده عن سؤال حول كيفية التعامل مع القرار الظني في حال صدوره.. إن السيناريو يبدأ بالاتفاق على طريقة إدارة البلاد بحكومة قوية يترأسها من له مسيرة مقاومة وطنية في هذا البلد وقدرة على التصدي للمشاريع الاستكبارية.
ورأى رعد أن استقالة وزراء المعارضة فاجأت الجميع وأسقطت ما كانوا يخططون له.
إدانة التدخل الأمريكي في الشؤون اللبنانية
وأكد الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان فايز شكر أن المعارضة الوطنية اللبنانية كانت تسعى سعيا حثيثا للخروج من الازمة وتجنيب لبنان أي ضرر قد يلحق به مشيرا إلى أن استقالة وزرائها من الحكومة كانت آخر الدواء وأن لبنان سيصمد في وجه التهديدات والتحديات طالما هناك إرادة حرة.
وقال شكر خلال لقائه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان: يبدو أن القرارات الكبيرة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل كانت أقوى بكثير من الإرادة التي كانت تسعى للملمة نتائج ما سيصل اليه لبنان سواء عبر القرار الظني او عبر ما نسمعه من بعض الدوائر الأمريكية والأوروبية مضيفا ان الولايات المتحدة لا هم لها الا مصلحة إسرائيل.
وذكر شكر أن المعارضة سعت بكل ما تمتلك من اجل الوصول إلى مساحة للالتقاء مع الفريق الاخر المرتهن بالكامل لقرارات الأمريكي والضغوط الامريكية مشيرا إلى أن استقالة وزراء المعارضة الوطنية اللبنانية أمس كانت اجراء دستوريا صرفا.
وجدد شكر التأكيد على أن الأمن و الاستقرار في لبنان خط أحمر مشددا على ان المعارضة الوطنية اللبنانية حريصة على أن يكون لبنان وفقا للسياسات التي حمته بالماضي تحت عنوان الشعب والجيش والمقاومة.
وقال شكر إن المعارضة الوطنية ادت في الماضي كل ما لها وما عليها في سبيل حماية لبنان لكن رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري تخلى عن هذا الالتزام بوجه المسعى والجهد الكبير الذي بذلته سورية والمملكة العربية السعودية الذي كان المنقذ الحقيقي للبنان.
من جهته دعا الشيخ قبلان السياسيين اللبنانيين إلى التعقل والعمل لمصلحة البلد مشيرا إلى ان لبنان يحتاج لجهود بنيه وتعاونهم مع اشقائهم العرب لتحقيق الاستقرار والامن مشددا على التماسك صفا واحدا في مواجهة العدو الاسرائيلي.
بدوره اعتبر رئيس حركة الشعب اللبنانية نجاح واكيم أن فشل مساعي التهدئة في لبنان سيكون له تداعيات خطيرة في المستقبل وهو يدخل البلاد في مرحلة جديدة يجب التعامل معها بوعي ومسؤولية من اجل التصدي لاحتمالات الفتنة و صون السلم الأهلي.
وقال واكيم في تصريح له: كان واضحا أن الولايات المتحدة هي التي افشلت هذه المساعي و بالتالي لا يمكن قراءة التداعيات التي يمكن ان تنتج من هذا الفشل إلا في ضوء ما تخطط له الولايات المتحدة في لبنان والمنطقة العربية لافتا إلى ان ما يجري حاليا في المنطقة يعطي مؤشرات قوية على أن الولايات المتحدة عادت إلى تطبيق سياسة الفوضى الخلاقة في المنطقة وهذا بالضبط ما تسعى إلى تحقيقه في لبنان.
ورأى واكيم أن بعض القوى في لبنان تدفع البلد إلى الفوضى والفتن والتفتيت التي تشكل اهدافا ثابتة ومباشرة لكل من الولايات المتحدة واسرائيل داعيا إلى عدم الانجرار وراء دعوات الفتنة واولئك الذين يدفعون لبنان من جديد إلى أتون الحرب الأهلية.
بدوره حمل رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا الولايات المتحدة الأمريكية وقوى 14 اذار المسؤولية عن احباط المساعي السورية السعودية لحل الازمة في لبنان مستغربا تمسك رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري بنظام المحكمة الدولية.
من جهته قال رافي مادايان أمين سر شبيبة جورج حاوي إن استقالة وزراء الخيار الوطني من الحكومة اللبنانية جاءت ردا على التعطيل الأمريكي للمسعى العربي السوري السعودي لايجاد حل للأزمة السياسية في لبنان.
وأضاف مادايان في تصريح أن التغيير الحكومي من صلب الممارسة الديمقراطية وهو مقدمة للحل مضيفا أن الموقف الأمريكي السلبي لا يسقط مبادرة الأشقاء العرب والتي تبقى وحدها في كافة الظروف المظلة الأساسية الحامية للتوافق الداخلي اللبناني اللبناني.
وأكد لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية أن مسارعة الولايات المتحدة إلى شن هجوم على المعارضة اللبنانية بسبب إقدامها على ممارسة حقها الدستوري في إقالة الحكومة يكشف كذب وزيف مزاعمها عن احترام الديمقراطية في لبنان ويظهر التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للبنانيين.
وقال اللقاء في بيان له إن إقالة الحكومة اللبنانية بفعل استقالة وزراء المعارضة كان ردا طبيعيا في إطار الدستور والقانون بعدما أفشل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري المساعي السورية السعودية لحل الأزمة في لبنان وسد الأبواب أمام إمكانية أن تؤدي الحكومة دورها في التصدي للاستحقاقات التي تواجه لبنان والتي لم تعد تحتمل التأجيل.
وأشار اللقاء إلى أن الحريري أقدم على رهن قرار لبنان واستقراره الداخلي بالقرار الأمريكي الذي يقف وراء بقائه في حالة من التخبط ويستخدم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لتحقيق المشاريع الأمريكية لإثارة الفتن في المنطقة العربية وتفتيتها وضرب إرادة المقاومة والصمود في مواجهة الاحتلال الصهيوني.
وشدد اللقاء على أن المعارضة في لبنان تعمل على إنقاذ البلاد من محاولات إدخالها في الفتنة وهي حريصة على الأمن والاستقرار والسلم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"