وكالة السيئي للانباء

الثلاثاء، 11 يناير 2011

الرئيس اليمني يستقبل وزيرة الخارجية الأمريكية .. كلينتون نواجه خطرا مشتركا، هو خطر الإرهاب وتنظيم القاعدة

السبئي نت – صنعاء:
أستقبل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم بصنعاء وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون.وخلال المقابلة سلمت وزيرة الخارجية الأمريكية للرئيس اليمني رسالة خطية من الرئيس الامريكي باراك اوباما تتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون والشراكة القائمة بين البلدين الصديقين.كما تضمنت الرسالة توجيه دعوة رسمية للرئيس اليمني لزيارة الولايات المتحدة الامريكية خلال الفترة القليلة القادمة.
وجرى خلال المقابلة بحث جوانب العلاقات والشراكة ومجالات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين ومنها التعاون في المجال الاقتصادي والتنموي ومكافحة الإرهاب والقرصنة بالإضافة إلى دعم مسيرة الديمقراطية في اليمن.
كما تناول اللقاء بحث المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقد رحب الرئيس اليمني  بوزيرة الخارجية الأمريكية.. مشيرا إلى أن زيارتها تكتسب أهمية خاصة على صعيد تعزيز العلاقات وتطوير الشراكة القائمة بين البلدين الصديقين وعلى مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية وغيرها، والدفع بها نحو آفاق أوسع ولما فيه تحقيق المصالح المشتركة للشعبين اليمني والأمريكي
وأكد فخامته حرص اليمن على تعزيز علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات
وثمن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لليمن وأمنه واستقراره ووحدته ومسيرته الديمقراطية والتنموية وفي مجال مكافحة الإرهاب في إطار مجموعة أصدقاء اليمن ومختلف الأصعدة.. مشيرا إلى أن اليمن شريك فعال للمجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب
وتناول الرئيس اليمني في حديثه المسارات المختلفة للنهج الديمقراطي الذي التزمت به اليمن والقائم على التعددية السياسية وحرية الرأي ومشاركة المرأة واحترام حقوق الإنسان والحوار.. مؤكدا مواصلة اليمن التزامها بهذا النهج الحضاري وسيلة للبناء وصنع التقدم للوطن
وأشار إلى الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات النيابية القادمة في موعدها المحدد وبما يتيح للشعب اختيار ممثليه في المؤسسة التشريعية عبر صناديق الاقتراع وفي مناخات حرة وشفافةد
من جانبها أعربت وزيرة الخارجية الامريكية عن تقديرها للشراكة والتعاون القائم بين البلدين.. مؤكدة التزام الولايات المتحدة الامريكية القوي بعلاقة شاملة وواسعة الآفاق وطويلة الأمد مع اليمن وتعميقها وتطويرها وعلى مختلف الاصعدة السياسية والتنموية، والديمقراطية والثقافية وفي المجال الأمني ومكافحة الإرهاب.. مشيرة إلى دعم الولايات المتحدة القوي لأمن واستقرار اليمن ووحدته ومسيرته الديمقراطية والتنموية، بالإضافة إلى دعم اليمن في أطار مجموعة أصدقاء اليمن وتبني إيجاد صندوق إنمائي لدعم اليمن والعمل على إنجاح الاجتماع القادم لمجموعة أصدقاء اليمن المقرر انعقاده الشهر المقبل بالرياض، وكذا دعم الأولويات العشر للحكومة اليمنية الخاصة بمسارات التنمية والبناء.

وقد أدلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بتصريح لوسائل الإعلام عقب لقائها بالرئيس  اليمني علي عبد الله صالح اليوم بصنعاء  قالت فيها " قلت للرئيس صالح  نحن ملتزمون بعلاقة واسعة الأطراف بين البلدين، ونحن نواجه خطرا مشتركا، هو خطر الإرهاب وتنظيم القاعدة". مؤكدة أن العلاقات الأمريكية اليمنية تتعدى مجال مكافحة الإرهابوأضافت وزيرة الخارجية الأمريكية " لا نركز فقط على هذه التهديدات قصيرة المدى، ولكن أيضا على التحديات طويلة الأمد". ..وتابعت وزيرة الخارجية الأمريكية " لقد أعلن اليمن عددا من الإصلاحات في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والولايات المتحدة والأسرة الدولية تستعد لتأييدها، ونحن نؤيد مساراً سياسياً موحداً يوفر لليمن الرخاء والديمقراطية والاستقرار". وأشارت كلينتون إلى انها أبلغت الرئيس صالح التزام الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الشعب اليمني، وتأكيدها الرغبة بان لاتكون هذه العلاقات الثنائية فقط بين الحكومتين وإنما أيضا تخاطب الشعب اليمني

وكما كانت قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لدى لقائها منظمات المجتمع المدني في بصنعاء اليوم، إن الولايات المتحدة واليمن باتت تجمعهما رؤية أوسع للتعاون المقبل،ضمن الالتزام الأميركي بشراكة أفضل مع الحكومة والشعب اليمني
وأبدت الوزيرة كلينتون في أول زيارة لوزير خارجية أميركي لليمن منذ عام 1990، حرص الولايات المتحدة على يمن موحد ومستقر، وقالت: "نصبوا إلى يمن موحد تكون فيه فسحة لجميع اليمنيين في التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم". وشجعت كلينتون العمل بروح شراكة فاعلة "وحل الخلافات في إطار العملية السياسية والحوار الوطني الجاد". وقالت: "إن تقدم اليمن وتطوره مرهون بتوفير الاستقرار والنمو الاقتصادي،ومواجهة الارهابوحثت الوزيرة الأميركية قادة الرأي العام والإعلاميين، على إطلاق برامج ترويجية فاعلة لتصحيح صورة اليمن في الخارج
وقالت: "عندما أعود إلى بلدي سأتحدث عن "حكاية اليمن"،عن هذا البلد العريق الذي لديه وعد كبير وطاقة كبيرة من اجل معالجة إشكالياته". واستمعت وزيرة الخارجية الأميركية، إلى عدد من الرؤى المدنية حول تطلعات اليمن وتحدياته، ووعدت بمزيد من العمل على صعيد توسيع التعاون وبرامج دعم المنظمات غير الحكومية وزيادة المنح الدراسية المقدمة للطلاب اليمنيين
وأضافت في لقاء مع شخصيات من المجتمع المدني في صنعاء "أريد أن أكون صريحة. يوجد إرهابيون يعملون من الأراضي اليمنية اليوم وكثير منهم ليسوا يمنيين.. ويؤسفني القول أن بعضهم مواطنون أمريكيون. ولذلك فهذا مبعث قلق عاجل لكل منا."
وأضافت "لقد سعوا لمهاجمة بلدنا... ولذلك فوقف هذه التهديدات سيكون أولوية لأي دولة.. وهو كذلك بالنسبة للولايات المتحدة." وتابعت "لا نركز على التهديدات قصيرة المدى فحسب بل على التحديات طويلة الأمد."
وكانت هيلاري كلينتون قالت إنها بصدد شن مزيد من الضغوط على الدول العربية من أجل إصلاح أنظمتهم السياسية، مشيرة إلى أن وزارتها قامت بالكثير من الضغوط من أجل دفع بعض الدول في اتجاه الإصلاح السياسي، إلا أن تلك المطالب لم تلق أذانا صاغية، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تتوقف عن الضغط على هذه الدول من أجل الإصلاح السياسي.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن تلك الدفعة الجديدة في جهود الإصلاح الديمقراطي التي تتبناها الولايات المتحدة تأتي وسط تزايد مؤشرات الركود السياسي في عدة أجزاء من الشرق الأوسط.
وكانت الخارجية الأمريكية دعت أواخر ديسمبر الماضي مجلس النواب الى تأجيل التصويت على التعديلات الدستورية التي اقرها الحزب الحاكم في اليمن بصورة مبدأية وأحالها إلى لجنة خاصة بعد الدعوة الأمريكية بيوم واحد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر في بيان "لقد قمنا باستمرار في السابق بالترحيب ودعم التزامات كل من الحكومة والمعارضة لمعالجة القضايا المتعلقة بالإصلاحات الدستورية وإصلاحات انتخابية أخرى عبر الحوار الوطني ".
وتابع "لا نزال نعتقد انه سيتم خدمة مصالح الشعب اليمني بافضل صورة عبر عملية المفاوضات ونرحب في هذا السياق بالتقارير التي تشير إلى ان الرئيس (اليمني علي عبدالله) صالح قرر تعيين فريق جديد من الحزب الحاكم لإعادة الانخراط مع المعارضة في جهد جديد للتوصل إلى نتيجة مقبولة من الجانبين".
وشدد على انه "لهذا السبب فإننا ندعو بصورة ملحة كافة الأطراف إلى إرجاء التحرك البرلماني والعودة الى طاولة المفاوضات للتوصل الى اتفاق يرحب به كل من الشعب اليمني وأصدقاء اليمن.
وكانت المعارضة اشترطت إلغاء الإجراءات المنفردة التي أقدم عليها المؤتمر والمتعلقة بإقرار قانون الانتخابات وتشكيل لجنة الانتخابات للعودة إلى طاولة الحوار الأمر الذي يرفضه المؤتمر بصورة قطعية.
يذكر أن كلينتون أول وزيرة خارجية أميركية تزور اليمن منذ أكثر من عشرين عاما. ومن المتوقع أن تلتقي كلينتون عقب لقاءها صالح بقيادات أحزاب المشترك في اجتماع يعقد بالسفارة الأمريكية بصنعاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"