وكالة السيئي للانباء

السبت، 9 أكتوبر 2010

الرئيس الأسد في القمة العربية الاستثنائية: لا نريد مظاهر إصلاح دون مضمون يترافق مع إرادة فعلية للتطبيق .. الحديث عن ايقاف الاستيطان غير كاف والقضية الأساسية هي أرض وحقوق كاملة


سرت - السبئي نت  :
أكد السيد الرئيس بشار الأسد في مداخلة له أمام القمة العربية الاستثنائية في سرت أن تطوير منظومة العمل العربي المشترك لا يتم في قمة واحدة وأنه علينا إنضاج الأفكار المطروحة بهذا الشأن لأن عملية الإصلاح والتطوير هي عملية مستمرة مشيراً إلى أنه يمكن إقرار الأشياء التي تم الاتفاق عليها وفي المقابل نشبع بالدراسة المواضيع التي لم نتفق عليها ونغنيها بالحوار لكي نتوصل إلى قناعة بها.
20101009-194247.jpg
ولفت الرئيس الأسد إلى أنه ما لم تكن هناك قناعة بما نطرحه من أفكار فلن تكون هناك إرادة لتحقيقها مضيفا أننا لا نريد مظاهر إصلاح دون مضمون جوهري يترافق مع إرادة فعلية لوضع المقترحات موضع التطبيق بما يخدم مصلحة المواطن العربي.
عندما نريد التفاوض لابد أن نتمسك بالحقوق وأن يحظى المفاوض بتأييد ودعم شعبه قبل أي جهة أخرى
وفي الموضوع الفلسطيني اعتبر الرئيس الأسد أن الحديث عن إيقاف المستوطنات فقط غير كاف متسائلاً ماذا عن المستوطنات الموجودة على الأرض.. مؤكداً أن القضية الأساسية هي قضية أرض وحقوق كاملة بما فيها حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح الرئيس الأسد أنه عندما نريد التفاوض لابد أن نتمسك بالحقوق وأن يحظى المفاوض بتأييد ودعم شعبه قبل أي جهة أخرى وأن يتحمل مسؤوليته أمام شعبه ومستقبل هذا الشعب.
ورفض الرئيس الأسد تحويل لجنة المبادرة العربية للسلام إلى لجنة للتفاوض الفلسطيني.
واشار الرئيس الأسد إلى خطورة ما تقوم به إسرائيل من أجل يهودية الدولة مشددا على وجوب التمسك بعملية السلام وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.
بناء علاقة سليمة مع دول الجوار يتطلب إقامة علاقات مؤسساتية تبدأ بالحوار وإصلاح العلاقات العربية
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان حذر الرئيس الأسد من خطورة أي إهمال لقضية السودان ما يؤدي إلى تقسيمه وما يشكله ذلك من أخطار على دول عربية أخرى.
وحول البند المتعلق بسياسة الجوار العربي قال الرئيس الأسد إن سورية مع بناء علاقة سليمة مع دول الجوار العربي مؤكداً أن ذلك يتطلب إقامة علاقات مؤسساتية تمكننا من بناء هذه العلاقات التي تبدأ بالحوار كمقدمة لها وأنه لا يمكن بناء علاقات متميزة مع الجوار دون إصلاح العلاقات العربية العربية أولاً وإرساء الأسس المؤسساتية لتطويرها وإغنائها في جميع المجالات.
لجنة المبادرة العربية معنية تحديداً بتسويق وشرح المبادرة العربية وليست معنية بالإجراءات المتعلقة بالمفاوضات
وقال الرئيس الأسد رداً على أسئلة الصحفيين بشأن نتائج اجتماع لجنة المبادرة حول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية: إنه يجب عدم الخلط بين مهام لجنة المتابعة العربية والمسار الفلسطيني فاللجنة معنية تحديداً بتسويق وشرح المبادرة العربية وليست معنية بالإجراءات المتعلقة بالمفاوضات وكيف نفاوض والتفاصيل وهي معنية فقط بالمبادئ وبالحقوق وبالأساس.
20101009-210153.jpg
ولفت الرئيس الأسد إلى أن هذا موقف سوري قديم وهو معلن منذ أول مرة طرح فيها موضوع المفاوضات الفلسطينية على لجنة المتابعة حيث رفضت سورية أن يكون هناك ربط بين هذا الموضوع وبين تسويق وشرح المبادرة العربية.
ورداً على سؤال حول وجود فرصة للدخول في مفاوضات مشتركة عربية مع إسرائيل قال الرئيس الأسد: إن الفرصة دائماً موجودة عندما تقبل إسرائيل بإعادة كامل الحقوق وليست مرتبطة بتوقيت محدد.
ووصف الرئيس الأسد في رده على سؤال حول الموقف السوري من تطوير الجامعة العربية بانها فكرة ضرورية ولكنها بحاجة لإرادة وخطوات مرحلية واقعية.
وحول سياسة الجوار العربي أكد الرئيس الأسد أنه باستطاعتنا القيام بخطوات مرحلية جزئية مشيراً إلى أن هناك حواراً عربياً تركيا ونستطيع أن نسير بأشياء مشابهة مع دول أخرى إلى أن تصبح الفكرة شاملة لكل دول الجوار وبإمكان كل دولة عربية تحسين علاقاتها مع الدول المجاورة كما فعلت سورية مع تركيا. 
بدأت القمة العربية الاستثنائية أعمالها اليوم في مدينة سرت الليبية ويتضمن جدول أعمال القمة موضوع تطوير منظومة العمل العربي المشترك إضافة إلى سياسة الجوار العربي. كما يناقش القادة العرب الأوضاع في السودان والأراضي الفلسطينية المحتلة والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. ويشمل البند المتعلق بتطوير منظومة العمل العربي المشترك توصيات اللجنة الخماسية على مستوى القمة التي انعقدت في العاصمة الليبية طرابلس في حزيران الماضي ومشروع البروتوكول الذي يترجم هذه التوصيات إلى خطوات تنفيذية إضافة إلى عرض لخلاصة مداولات اجتماع مجلس الوزراء التحضيري بشأن مقترحات تطوير مؤسسات العمل العربي المشترك.
سانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"