السبئي نت – موسكو:
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تأييده لمواصلة جهود جامعة الدول العربية الرامية إلى إيجاد سبل لتجاوز الأزمة في سورية .
وأشار لافروف خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الليلة الماضية إلى أهمية القرار الذي اتخذ في القاهرة حول تمديد تفويض المراقبين العرب الذين يلعبون دورا مساعدا على الاستقرار .
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها اليوم إنه جرى التأكيد خلال الاتصال الهاتفي على تنفيذ مهمة الاطلاق السريع لحوار داخلي حول جميع مسائل جدول الأعمال الوطني بين السلطات السورية والمعارضة لضمان إجراء اصلاحات سياسية عميقة والتطور الديمقراطي السلمي للبلاد .
وأضافت الخارجية الروسية أن العربي أكد أن قيادة جامعة الدول العربية تشاطر روسيا وجهة نظرها حول ضرورة التسوية السلمية في سورية على أساس وقف جميع أشكال العنف والإسراع ببدء حوار بين السوريين وعدم جواز التدخل العسكري الخارجي في سورية .
من جهته أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن بلاده لن تؤيد مشروع قرار غربي جديد في مجلس الأمن يتضمن دعوة لفرض عقوبات ضد سورية.
وأضاف أننا نعرف أن الفرنسيين أعدوا في نيويورك مشروع قرار إلى مجلس الأمن حول المسألة السورية ولاتزال لدينا خطوط حمراء لايمكننا تجاوزها عند مناقشة أي مشروع قرار بصدد سورية وتتمثل في عدم قبولنا لأي صيغ تتعلق بفرض عقوبات ونداءات إلى جميع البلدان باتخاذ تدابير تقييدية أحادية الجانب ضد سورية.
وقال.. لا نستطيع تأييد اقتراح أو مشروع قرار يهدف إلى توثيق عقوبات أحادية الجانب ضد سورية جرى اتخاذها في وقت سابق دون أي مشاورات معنا أو مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن.
وأضاف أننا على استعداد للتشاور مع زملائنا في جميع جوانب الوضع السوري ولكنني أريد التأكيد أنه لايزال مطروحا على طاولة مجلس الأمن مشروع قرار روسي لم نعمد إلى إنهاء العمل به مؤكدا اصرار بلاده على أن يتضمن مشروع القرار بندا هاما حول نبذ التدخل العسكري في شؤون سورية ودعوة اللاعبين الخارجيين للاسهام في إحراز تسوية سياسية سلمية للوضع في سورية.
وأشار غاتيلوف إلى أن الجانب الروسي منفتح أمام أي اقتراحات بناءة تصب في مجرى مهمات وقف أي عنف ونعتقد أن هدف أي مشروع قرار في مجلس الامن يجب أن يتمثل في إلزام الجميع بالاسهام ببدء حوار داخلي في سورية.
ولفت غاتيلوف إلى أن الاقتراحات الفرنسية تتضمن بعض الجوانب الإيجابية المتعلقة على وجه الخصوص بتأييد واستمرار بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ودعوة جميع الاطراف لوقف العنف والبدء بحوار وطني عام وكذلك دعوة الدول الاخرى للعمل مع المعارضة السورية لإقناعها بالبدء بعملية المصالحة.
وقال إننا مستعدون لمواصلة المشاورات وصياغة موقف موحد ونأمل أن يأخذ زملاوءنا مواقفنا بعين الاعتبار وسنتمكن آنذاك بجهود مشتركة من وضع مشروع قرار يمكن أن يشكل بالفعل أساسا واقعيا لتحقيق حل سياسي في سورية.
المتحدث باسم الخارجية الروسية: وسائل إعلام غربية أولت بصورة خاطئة تصريحات مارغيلوف حول سورية
من جهة ثانية، أعلن الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية أن وسائل الاعلام الغربية أوّلت بصورة خاطئة تصريحات الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون إفريقيا ميخائيل مارغيلوف حول سورية.
وقال لوكاشيفيتش في تصريح اليوم إن الموقف الروسي إزاء سورية لم يتغير وان مهمة الدبلوماسية هي العمل لحل الازمات وليس زيادة حدتها.
وأضاف لوكاشيفيتش أن الوسائل السياسية السلمية لحل الأزمة السورية لم تستنفد بعد.
وأعلن لوكاشيفيتش أنه لا يملك معلومات عن نية الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي القيام بزيارة الى موسكو الاسبوع القادم.
وقال لوكاشيفيتش.. إنني لم أسمع شيئاً عن مثل هذه النوايا.
وأوضح لوكاشيفيتش انه كان من المرسوم سابقا ان يقوم العربي بزيارة الى موسكو ولكن هذه الزيارة لم تتحقق لبعض الاعتبارات ولذلك جرى حديث هاتفي بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والعربي حول التسوية في سورية.
محللون وخبراء: موقف الجامعة تجاه سورية يصب في مصلحة الغرب والولايات المتحدة انتقد الخبير الروسي ليونيد إيفاشوف رئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية بموسكو اليوم موقف الجامعة العربية وخاصة دول الخليج من قضايا سورية وليبيا وإيران مؤكداً انها تنتهج سياسة تصب في مصالح الغرب والولايات المتحدة. وقال إيفاشوف في لقاء مع قناة روسيا اليوم ان دول الخليج التي وصفها بالأوليغارشية تخشى من مشروع الإصلاحات الديمقراطية الذي قدمه الرئيس بشار الأسد لافتاً إلى أن بلاده تدعم الشعب السوري الذي تؤيد أغلبيته برنامج الاصلاح الذي تم اطلاقه وترفض فكرة التدخل الخارجي والعقوبات الاقتصادية وان روسيا تدعو دائماً إلى الحوار وأعربت عن استعدادها للعب دور الوسيط في الحوار بين مختلف الاطراف. وشدد ايفاشوف على أن روسيا والصين لن تؤيدا مشروع القرار الدولي الجديد حول سورية الذي قدمته دول غربية وعربية الى مجلس الأمن الدولي مؤخراً مضيفاً أن روسيا استخلصت العبر من الأحداث في ليبيا عندما قامت الدول الغربية بتفسير القرار الدولي بشأن ليبيا بشكل فاشي. من جهته قال ليونيد سافين رئيس تحرير مجلة السياسة العالمية ان قرار الجامعة العربية التوجه الى مجلس الأمن بخطتها الأخيرة لتسوية الأزمة في سورية يثير قلق روسيا مشددا على أن موسكو لن تؤيد أي مشروع قرار يتضمن عقوبات ضد سورية. وأكد سافين أن فرنسا وتركيا تحاولان زعزعة النظام في سورية بطرق عدة منها تقديم دعم عسكري للمسلحين في سورية. وأشار سافين إلى أن القيادة الروسية اتخذت عددا من الخطوات مثل قرار بيع طائرات ياك 130 لسورية أو إجراء مناورات بحرية في البحر الأبيض المتوسط ما يوءكد ان موسكو لن تتراجع عن دعمها لسورية. |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"