وكالة السيئي للانباء

الأحد، 29 يناير 2012

تجتمع في اسطنبول لاستكمال مسلسل تآمرهم على سورية.. دول الخليج وتركيا يستقدمون مرتزقة ويدعمون المجموعات الإرهابية بأسلحة إسرائيلية


السبئي -دمشق: يوما بعد آخر يتكشف المزيد من الأدلة حول طبيعة المجموعات الإرهابية المسلحة والجماعات السلفية المرتبطة بها والمدعومة من دول عربية وغربية تتآمر على الشعب السوري وتستقدم إلى الأراضي السورية مختلف أنواع الأسلحة ووسائل التخريب وعناصر القتل عبر الدول المجاورة من مجرمين وإرهابيين مارسوا أعمال القتل والإرهاب خارج سورية في سياق المخطط الأمريكي الإسرائيلي لتغيير خارطة المنطقة والسيطرة عليها.
فبعد أيام من كشف تقارير استخباراتية عن قيام الولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا بتجميع وتجنيد وتدريب مرتزقة وإرهابيين من بينهم قادة ميليشيات إجرامية وسجناء جنائيون من دول عربية وأجنبية ضمن معسكرات على الأراضي التركية واللبنانية بتمويل قطري نقلت صحيفة الديار اللبنانية عن ضابط عراقي كان من ضمن المراقبين العرب تأكيده وجود مرتزقة وإرهابيين وأصحاب سوابق من الخارج يقومون بأعمال العنف والإرهاب على الأراضي السورية.
وأوضح المراقب العراقي أنه فوجئ خلال وجوده في أحد أحياء حمص ضمن إطار بعثة المراقبين العرب بوجود مسلحين افغان وعراقيين وباكستانيين يعرفهم جيدا موضحا أنه سبق أن تعرض للاختطاف لأكثر من ثلاث ساعات على يد هذه العصابات المسلحة التي كان يلاحقها خلال خدمته في العراق.
وتأتي هذه المعلومات لتضاف إلى أدلة كثيرة تؤكد أن الجيش السوري والجهات المختصة تواجه مجموعات إرهابية من جنسيات مختلفة ومدربة في الخارج حيث أكد مسؤولون لبنانيون أكثر من مرة تسلل عناصر من تنظيم القاعدة إلى الأراضي السورية عبر الحدود اللبنانية الأمر الذي اعتبرته جهات لبنانية متآمرة على سورية مجرد تصريحات إعلامية وأنه لا وجود لتنظيم القاعدة في لبنان وذلك قبل أن تكشف صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قبل ايام في مقابلة أجرتها مع رجل الدين الراديكالي عمر بكري محمد المقيم حاليا في لبنان عن وجود جماعات سلفية متشددة بينها تنظيم القاعدة وجماعة الغرباء التي يتزعمها بكري نفسه يخططون لشن هجمات ارهابية داخل الاراضي السورية انطلاقا من الاراضي اللبنانية.
وإذا كان تنظيم القاعدة والجماعات السلفية الأخرى المرتبطة به في لبنان يستهدفون سورية انطلاقا من الأراضي اللبنانية فإن جهات لبنانية في مقدمتها تيار المستقبل والقوات اللبنانية تقوم هي الأخرى بتهريب الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية المسلحة حيث ضبط الجيش اللبناني خلال الأشهر الماضية العشرات خلال قيامهم بتهريب الأسلحة إلى الأراضي السورية ناهيك عن وجود معلومات تؤكد اشتراك ميليشيات الحريري وجعجع في نقل عدد من الارهابيين الى الحدود السورية مع لبنان لتضاف هذه الخطوات التآمرية إلى تورط هذه الجهات اللبنانية في الإشراف على معسكرات للمرتزقة على الاراضي اللبنانية وتدريبها لشن هجمات على الأراضي السورية وزعزعة الاستقرار فيها.
ولم ينحصر التآمر العربي الغربي على سورية باستقدام إرهابيين وقتلة مأجورين من أفغانستان والعراق بل امتد ليصل إلى إدخال أسلحة مصنعة في الكيان الإسرائيلي الذي اعتبر مسؤولوه أكثر من مرة أن تغيير النظام في سورية يخدم المصالح الاستراتيجية الاسرائيلية ويساعد في إخراج سورية من محور المقاومة دون دفع الثمن وهذا ما يفسر تسليح الكيان المارق للمجموعات الإرهابية المسلحة وهذا ما تأكد في العديد من المناسبات حيث ضبطت الجهات المختصة أسلحة إسرائيلية الصنع في أوكار المجموعات الإرهابية المسلحة في حمص وحماة وإدلب ودوما وغيرها.
وبالمحصلة يرى مراقبون أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تدعي الدول المتآمرة على سورية وفي مقدمتها دول الخليج وتركيا بأن استقدام وسائل التخريب وعناصر القتل عبرها إلى سورية وتجميع مرتزقة وإرهابيين وقادة ميليشيات إجرامية وسجناء جنائيين تمهيدا لإرسالهم إلى سورية يأتي في سياق المطالبة بإصلاحات والتحول نحو الديمقراطية.

دول الخليج وتركيا تجتمع في اسطنبول لاستكمال مسلسل التآمر على سورية

بعد أيام من كشف تقارير استخباراتية عن أن طواقم استخباراتية خليجية وتركية وأمريكية وفرنسية وإسرائيلية تقوم بالإشراف على معسكرات تجميع وتجنيد وتدريب مرتزقة وإرهابيين ضمن الأراضي التركية عقدت تركيا ودول خليجية أمس اجتماعا في اسطنبول للتداول حول نشاطات مجموعاتهم الإرهابية وأعمال القتل والتخريب التي تستهدف الشعب السوري.
ولم يجد المجتمعون حرجا في الإعراب عن قلقهم من ازدياد عدد الضحايا المدنيين في سورية متناسين أن من يعيث قتلا وتدميرا في الأراضي السورية هي مجموعات إرهابية مسلحة تتلقى تمويلا وتدريبا باشرافهم على الأراضي التركية التي اتخذ منها مجلس اسطنبول منبرا للإعلان عن تآمره وخططه التآمرية على أبناء الشعب السوري وفي اماكن اخرى تنفيذا لمؤامرة عربية غربية أمريكية تستهدف سورية ومحور المقاومة.
وتجلت أولى نتائج الاجتماع الخليجي التركي في اسطنبول بإعلان خطوة تصعيدية جديدة ضد سورية تمثلت في قرار أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي القاضي بوقف عمل بعثة المراقبين في سورية ليتأكد بذلك أن دولا عربية يأتي في مقدمتها دول الخليج مستمرة في دعم اعمال المجموعات الإرهابية المسلحة والذي تجاهل بذلك قرار مجلس الجامعة القاضي بتمديد عمل البعثة شهراً آخر.
ويأتي اجتماع اسطنبول كحلقة جديدة في مسلسل التآمر بين دول الخليج والحكومة التركية وإنما ظهر هذا التآمر وتأكد من خلال فرض عقوبات متزامنة ادعوا أنها تطول الحكومة السورية في حين أجمع الخبراء والمحللون وعدد كبير من المواطنين العرب والأتراك أن هذه العقوبات تطول أضرارها الشعب السوري إضافة إلى تأثيرها السلبي على ابناء الدول العربية والشعب التركي.
ويرى مراقبون أن تآمر الحكومة التركية ودول الخليج على سورية ومواقفها الرافضة للأجندات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة اتضح جليا من خلال حضور كبير الدبلوماسية التركية لاجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب التي تم خلالها إعداد جميع القرارات ضد سورية والتي بدأت بتجميد عضوية سورية في الجامعة قبل أن يصل الأمر إلى العمل لتدويل الأزمة السورية تنفيذا لأجندات خارجية فضحتها تصريحات الدبلوماسية الأمريكية جنيفر راسا ميمناما من خلال وصفها لقرارات الجامعة بأنها كانت ذات تأثير إيجابي في الجهود الأمريكية لنقل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن وزيادة الضغط على روسيا لتغيير موقفها لينكشف بذلك حقيقة الموقف العربي الذي اختبأ خلال الأشهر الماضية وراء مبادرات عربية ادعى مروجوها حرصهم على العمل داخل البيت العربي.
وتشير المعطيات إلى أن انعقاد اجتماع اسطنبول يأتي لبحث كيفية استكمال التآمر الخليجي التركي المفضوح على سورية وذلك بعد أن أكدت روسيا اعتراضها في مجلس الأمن على خطة المجلس الوزاري العربي بقيادة قطر والسعودية بأوامر أمريكية إسرائيلية الأمر الذي تأكد في تصريحات لوزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك قبل يومين قال فيها.. إن القرارات الأخيرة التي اصدرتها الجامعة ضد سورية تتطابق مع الرؤية الاسرائيلية وأن الجامعة العربية والقادة العرب يعملون وفقا لنفس التوجه الإسرائيلي ضد سورية.
وفي المحصلة يضع مراقبون متابعون لتطورات الأحداث في سورية أن اجتماع اسطنبول يندرج في سياق حملة جديدة للضغط على سورية تقوم بها دول خليجية وغربية وتركيا يتوزعون أدوارها حاليا بعد أن أغلق الشعب السوري السبل عليهم في الداخل وحاصرهم الموقف الروسي في مجلس الأمن فباتوا عاجزين عن تنفيذ طموحاتهم بتغيير وجهة سورية من دولة للمقاومة إلى دولة لا تمتلك قرارها كما هو حالهم.
المصدر : سانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"