وكالة السيئي للانباء

الخميس، 22 يوليو 2010

نصر الله: صمود سورية والمقاومة غير كل هذه الحسابات وغير المعادلة السياسية

السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله


بيروت-السبئي نت:
أكد السيد حسن نصر الله الأمين العام لـ حزب الله أن لبنان يدخل مرحلة حساسة جداً ومعقدة ودقيقة وهناك مشروع كبير يستهدف لبنان والمقاومة والمنطقة ليس من باب أحداث داخلية ولا من باب حرب إسرائيلية وإنما من جديد من باب المحكمة الدولية.
هناك أطراف لا مصلحة لها باستمرار حالة الاستقرار في لبنان وتريد جره إلى موقع يخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي
وقال السيد نصر الله في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم إن استهداف المقاومة لا يتم هذه المرة عبر استهداف حلفائها في لبنان أو سندها في سورية وإنما يستهدفها مباشرة من خلال المحكمة ومجدداً من خلال استغلال قضية محقة وعادلة وعاطفية يجمع عليها اللبنانيون وهي قضية استشهاد واغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بعد فشل كل المشاريع السابقة موضحاً أن هناك أطرافاً داخلية وخارجية لا مصلحة لها باستمرار حالة الاستقرار في لبنان والمنطقة وتريد جر لبنان والمقاومة إلى الموقع الذي يخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي.
وأضاف السيد نصر الله أن هناك من ينكر على المقاومة اللبنانية حقها في الدفاع عن نفسها وبلدها وهي تواجه مؤامرة خطيرة بل إن هؤلاء سنوا بدعة قضائية يعتبرون خلالها أن مجرد دفاع المقاومة عن نفسها يضعها في دائرة الاتهام.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق بجريمة اغتيال الحريري كتب منذ عام 2008 وأجل لأسباب سياسية وكل المشاورات التي أجراها رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار مع أعضاء مجلس الأمن الدولي والمسؤولين الفرنسيين وفي أماكن أخرى مرتبطة بتوقيت صدور القرار والظرف السياسي وليس لها علاقة بالمضمون.
وكشف السيد نصرلله أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أبلغه قبل سفره إلى واشنطن من باب حرصه على لبنان والاستعداد للتعاون من أجل حمايته أن القرار الظني سيصدر وسيحمل اتهاماً لأفراد من حزب الله وأنه لن يعتبر ذلك اتهاما للحزب مستغرباً لماذا يتواصل التحقيق في هذه القضية طالما أن الاتهام محضر مسبقاً.
أي قرار باتهام عناصر من حزب الله بجريمة اغتيال الحريري مرتبط بما يتم التحضير له للبنان
واعتبر السيد نصر الله أن صدور أي قرار باتهام عناصر من حزب الله بجريمة اغتيال الحريري مرتبط بما يتم التحضير له في لبنان وأن الكلام يجري في لبنان وواشنطن وفي عواصم أخرى حول سيناريوهات الوضع اللبناني ما بعد صدور القرار الظني وماذا سيحدث وإلى أين ستذهب الأمور وما الذي يجب عمله مشيراً إلى أن الآلة الإعلامية التي كانت حاضرة عشية اغتيال الحريري لابد ستكون حاضرة عشية صدور مثل هذا القرار.
وقال السيد نصر الله: تم تأجيل هذا القرار لأسباب سياسية وقد تثبت المواعيد المطروحة لأسباب سياسية وقد تؤجل لأسباب سياسية ايضا لكن كل المعطيات الموجودة لدينا تدل على أن هناك جدية فوق العادة الآن لإصدار هذا القرار ضمن الظروف الحالية للبنان والمنطقة بالنظر لما يعد للمنطقة في فلسطين ولبنان وفي كل محيطنا ويمكن أن يعتبر البعض الآن أن التوقيت بات مناسباً.
وأضاف السيد نصر الله: يبدو أن هناك في الخارج وفي الداخل اللبناني أيضاً من لا يجد مصلحة في استمرار حالة الاستقرار التي نشأت في لبنان بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ولا مصلحة في انفتاح اللبنانيين على بعضهم البعض ويعتبر أنه لايجب إعطاء المزيد من الوقت للمقاومة التي يشتد عودها وتقوى وتستفيد من عنصر الزمان.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن هذه الأطراف تريد أخذ لبنان والمقاومة للمكان الذي يخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة والكل يعلم أن المقاومة في لبنان بالتحديد تشكل أهم عقبة أمام أي مشروع تسوية يفرض شروطاً أمريكية إسرائيلية على الفلسطينيين وعلى اللبنانيين وعلى السوريين وهم يريدون إزالة هذه العقبة.
ودعا السيد نصر الله جميع الأطراف اللبنانية لتحمل المسؤولية والتصرف بحكمة ودقة لحماية لبنان والمقاومة مؤكداً أن المقاومة لا تقبل بتوجيه الاتهام لأي فرد من عناصرها لأن هذا الاتهام يهدف لجرها لنفق مظلم لا أحد يستطيع التنبؤ بنهايته.
وأوضح السيد نصر الله أن حزب الله توجه بمجموعة من الأسئلة للجنة التحقيق ولم يحصل حتى الآن على أي إجابات عليها لأنهم أساساً غير جديين في الأسئلة أو التحقيق.
وطالب الأمين العام لحزب الله القيادات السياسية في قوى 14 آذار بمراجعة حقيقية ونقد ذاتي صريح مع أنفسهم ومع اللبنانيين جميعاً لأن خياراتهم السياسية انعكست على كل لبنان داعياً إياهم لامتلاك الشجاعة التي تحلى بها رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط في الاعتراف بالخطأ وتصحيح المسار.
واعتبر السيد نصر الله أنه لا يكفي القول.. إننا نريد علاقات جيدة مع سورية بل يجب أن يقول اللبنانيون إنهم أخطؤوا منذ عام 2005 وكانوا سيأخذون لبنان إلى الهاوية وان معطياتهم كانت خاطئة وإن من مصلحة لبنان وسورية أن تكون هناك علاقات طبيعية وهذا ما كانت تنادي به كل قوى 8 آذار وهذا ما عبر عنه العماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والإصلاح والذي تم تخوينه وجلده نتيجة لهذا الموقف.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن فريق 14 آذار عام 2005 أقام الدنيا ولم يقعدها واتهم سورية وحلفاءها في يوم واحد وساعة واحدة واستخدم التحريض الطائفي والمذهبي وبدأ بكيل الاتهامات لسورية دون دليل وبدأت الوفود تتقاطر لترتيب استهداف سورية في الداخل والخارج وتحريض المجتمع الدولي وتحريض أمريكا والدول الأوروبية عليها حتى وصل الأمر ببعض قيادات قوى 14 آذار للمطالبة بإرسال الجيش اللبناني إلى الحدود اللبنانية السورية لمواجهة سورية وتنفيذ عمليات داخل سورية.
صمود سورية والمعارضة اللبنانية أمام الضغوط الإقليمية والدولية غير المعادلة السياسية
وحمل السيد نصر الله قيادة قوى 14 آذار المسؤولية عن قتل أعداد كبيرة من العمال السوريين نتيجة البيئة السياسية والشعبية والنفسية التي فرضتها والخطاب العنصري الذي حصل والتي أدت إلى قتل هؤلاء العمال رغم أنهم يعرفون منذ البداية أنه لايوجد دليل يدين سورية بل تم تركيب التهمة وأتوا بشهود الزور والكل يعلم من أحضرهم ومن هم وأين أخذوهم وكم من المال صرفوا عليهم مشيراً إلى أن هناك من لايرغب بإعادة فتح ملف هؤلاء الشهود حتى لا ينكشف من ضلل التحقيق عمداً ولأن استدعاءهم من جديد سيشكل فضيحة سياسية وقضائية وأخلاقية داعياً إلى موقف أخلاقي في أقل اعتبار يعيد للمتضررين من هذه الفضيحة اعتبارهم من خلال رفع آثار الظلم المعنوي والسياسي والمادي وتحمل المسؤولية القضائية والأخلاقية والجزائية أمام عائلات العمال السوريين وإعادة الضباط الأربعة إلى مواقعهم.
وأكد الأمين العام لحزب الله أن صمود سورية أمام الضغوط الإقليمية والدولية وصمود المعارضة في لبنان أمام كل هذا الكم الهائل من الحرب النفسية والحملات وأمام حرب تموز 2006 غير المعادلة السياسية وفرض على الجميع الاعتراف بحقيقة أنه لايوجد دليل ضد سورية وحلفائها وبدات مرحلة جديدة من الانفتاح على سورية.
ودعا السيد نصر الله إلى فتح مرحلة جديدة للعلاقات بين سورية ولبنان عنوانها علاقات طبيعية وممتازة ومميزة وعظيمة والتعاون والأخوة والتنسيق والصداقة ووحدة المصير.
من يتآمر على المقاومة وعلى لبنان هو الذي يجب أن يخاف ويقلق لأن مشاريعه ستفشل وتهزم
وختم السيد نصر الله مؤتمره الصحفي بدعوة اللبنانيين وبشكل خاص جمهور 14 آذار الذين هم أيضاً ضحايا لمشاريع كبيرة أكبر من لبنان للضغط على قياداتهم لإجراء مراجعة سياسية وتصحيح أخطائها لانها بعقليتها وأدائها وضعت لبنان على حافة حرب لمدة خمس سنوات وربما يفكرون بفعل ذلك مجدداً.. مؤكداً أن المقاومة ليست خائفة من شيء على الإطلاق ومن يتآمر على المقاومة وعلى لبنان والذي فشلت مشاريعه كلها هو الذي يجب أن يخاف ويقلق لأن مشاريعه ستفشل وتخسر وتهزم من جديد.. أما نحن فنعرف ماذا فعلنا ونعرف ما هي المسؤوليات التي نحملها وأدعو أصحاب الحسابات الخاطئة كي يتعلموا من كل التجارب السابقة.
وفي رد على سؤال حول الوضع الحالي في لبنان واحتمالات نشوب حرب قال السيد نصر الله: من الطبيعي أن يتصرف الجميع بمسؤولية وأن نناقش ونواجه هذه الحالة فنحن لا نفتش عن مخارج ولا نبحث عن تسويات بل هناك من يريد أن يعتدي على المقاومة ولبنان والمطلوب من لبنان أن يكون صفاً واحداً لمنع هذا الاعتداء معتبراً أن كل ما يجري هو نتيجة إرهاصات عدوان من هذا النوع فحين نقف يداً واحدة في مواجهة هذه الإرهاصات يسقط العدوان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"