![]() |
| الأستاذ المناضل عبد الله الأحمر الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي |
دمشق- السبئي نت :
أكد الرفيق عبد الله الأحمر الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي أن حزبنا حافظ على إرث المقاومة العظيم الذي منحته لنا ذكرى ميسلون. وأشار إلى أن قادة وكوادر حزبنا احتفلوا بالذكرى الأولى لتأسيس الحزب على أرض فلسطين الطاهرة في القدس وجنين وصفد وهم يشاركون في مقاومة الغزاة الصهاينة عام 1948.
وقال الرفيق الأحمر في تصريح صحفي: لقد كانت معركة ميسلون منارة للمقاومة وكان البطل الشهيد يوسف العظمة نبراساً ومثالاً للأجيال العربية القادمة، فقد كان من خيرة أبناء جيله من الضباط العرب المتعلمين المتنورين المثقفين، وكان موقفه تجاه إنذار الجنرال الفرنسي غورو الذي وجهه إلى الملك فيصل في 14 تموز 1920 واضحاً، وهو رفض الإنذار جملة وتفصيلاً، وكذلك كان موقف المؤتمر السوري (المجلس النيابي لسورية الطبيعية)، الذي أعلن التعبئة العامة استعداداً للجهاد ضد الاحتلال، وعلى الرغم من أن الملك فيصل أمر بحل الجيش العربي راضخاً لشروط الفرنسيين، وأبرق إلى بيروت معلناً قبول شروط إنذار غورو، فإن الجنرال غورو ادعى أنه لم يتلقَ الرد، وزحف بجيش جرار مدعّم بالآليات المدرعة وأحدث الأسلحة، وكان من الواضح أن المعركة محسومة سلفاً، فالعدو يتفوق على الجيش العربي عدداً وعدة بأضعاف مضاعفة، ولكن القائد يوسف العظمة أبى أن يستسلم، وأراد أن يؤكد للمحتلين الغزاة أن الشعب يرفضهم وأنهم لن يتمكنوا من فرض إرادتهم على شعب سورية المناضل مهما طال الزمن، وأنهم مهزومون أمام إرادة الشعب العربي السوري وتصميمه على حرية وطنه وسيادته، وهكذا كان.
وعندما تقدم لقتال المحتل الأجنبي كان يدرك أنه الأضعف بالعتاد والرجال، ولكن الأقوى بالإرادة والإيمان وهي فرصة ليثبت للمحتلين أنهم لن يمروا إلا على أجساد المجاهدين. وأن معركة ميسلون كانت الشرارة وبداية المقاومة السورية للاحتلال التي لم تنتهِ إلا بخروجه من أرض الوطن ونيل الشعب العربي السوري استقلاله. وعلى الرغم من جميع الظروف التي أحاطت بالمعركة صمم البطل يوسف العظمة على المواجهة، وأطلق عبارته الشهيرة مؤكداً فيها إصراره على خوض المعركة: «كي لا يقال أن السوريين سلموا بلادهم دون قتال».
وأضاف الرفيق الأحمر: استحق الشهيد يوسف العظمة ورفاقه تقدير واحترام أبناء وطنهم سورية العربية، وأجيال الأمة العربية التي عاصرتهم والتي أحيت ذكراهم، مؤكداً أن القائد الشهيد ألهب حماس المناضلين ليس فقط في سورية، بل وفي أرجاء الوطن العربي كافة، فالقضية العربية الكبرى كانت ولاتزال قضية واحدة لا تتجزأ.
وقال الرفيق الأحمر: إن حزبنا العظيم إذ يستعيد الذكرى التسعين لمعركة ميسلون واستشهاد القائد العربي الكبير يوسف العظمة ورفاقه، يرى أن هذا الاستشهاد هو المثال والعبرة والقدوة لتأدية الواجب، ومقاومة الاحتلال، وإن فكرة المقاومة لا تزال حية في الأجيال العربية الجديدة، التي تقدم كل يوم مثالاً جديداً وأبطالاً وقادة جدداً يتابعون مسيرة النضال ويقاومون الاحتلال في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان والعراق، ويصمدون في سورية بقيادة الرفيق الأمين القطري للحزب رئيس الجمهورية بشار الأسد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات "ادارة الموقع"